فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
بأسى وحزن بالغين، حكى الجار أن جاره «المتفرعن» الذي نهب فصول وحقوق أرحامه بنين وبنات توفي أبناء أخت له بالفشل الكلوي، ولم يعط أمهم (أخته)، وهم ثلاث أخوات وأخ، غير تذكرتي سفر للهند ومبلغ 500 دولار أمريكي مقابل تنازل أخته عن فصل إرثها من أبيها، ولما ذهب ابن اخته يراجعه يستزيده مبلغاً لعلاج أخته، صرخ في وجهه: «حق امك في المحكمة»! فعرف «البزي» ألا مبلغ أو على الأصح لا مبالغ تسفعه ليرشو بها قضاة الفساد وألا يدخل مؤسسة الداخل فيها «مفقود» والخارج منها «مولود» أيضاً!
توسط هذا الجار، بل توسط الجيران لدى «الطاغوت» ومن أول خطوة اتهمهم بالانحياز للورثة، وأن من له دعوى أو طلب فالمحكمة «تجاهه». أما أخته الثانية فقد طلبت إليه مبلغاً لشراء «باص» لزوجها ليوفر به أسلوب معيشته، فما كان إلا أن هاتف «الأمين» ليحرر منها بيعاً صحيحاً شرعاً بإيجاب وقبول وقبض وتحييد ما ورثته عن المرحوم أبيها من عقارات وأراض زراعية ومحلات مقابل مليون ريال، وأنها تصرفت مختارة راشدة بدون إجبار أو إكراه، بقول البائع «بعت» والمشتري «اشتريت» بشهادة فلان وفلان وفلان!
والذي اتضح أن هذا الكاتب غير «الأمين» لم يرجع إلى الفصل الذي حدد ما هو لهذه الأخت من إرث. ومن ناحية فإن اثنين من الشهود قد توفاهما الله من عشر سنين مضت، وبناءً على أن أبناء الأخت لا طاقة لهم بمبالغ يرشون بها القضاة «القتلة» ولا المحامين «الفشلة»، فإن المحكمة الإلهية الأعلى حكمت بما هو آت: « أولاً: الحكم بالجنون على الطاغوت. ثانياً: الحكم بالفقر على أولاده الذين بددوا أموال الطاغوت بالسفاهة الحمقى»!
وعليه، فأنا أقدم اقتراحاً -لمن لا يهمهم الأمر- وهو أن يتم التوجيه إلى المحاكم أن يودعوا بعد التقسيم بحسب الفريضة الشرعية فصول النساء والقاصرين مصلحة العقارات والمحاكم نسخة من هذا الفصل، وأن يصدر قانون يجرم على الوصي أن يتصرف في حق أي وريث ويفرض عليه دفع أموال الورثة سريعاً وبدون تأجيل.
وفي اختصار، فنحن وبأعلى صوت نسأل: من ينصف الأرحام والضعفاء الذين لا يقدرون على شيء؟!

أترك تعليقاً

التعليقات