مرحى رمضان
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
وجاء شهر رمضان، شهر الخير والبركة، يقدم لكل محسن آماداً من البركات والحسنات. لأولئك الذين ينفقون في السراء والضراء يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار.
رمضان موسم للخير، يأتي في وقت يصر فيه الأشقاء على محاصرة اليمن وتجويعه وقتله بالصواريخ والجوع والمرض دونما ذنب أو جريرة، غير جريرة السبق لدين التوحيد والإخلاص في حب للقريب والبعيد. كأني بهذا الموسم يبسط التجار والأغنياء «تخفيضات» للإقامة في جنان عدن، فيا له من نور عظيم! والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم، فما لهذه المخازن لما تزل موصدة في وجه الفقراء والسائلين الجائعين؟!
البدار البدار قبل الفوات، حين لا يستطيع أحد الرجوع إلى أهله ولا ينفع الأسى يوم يقوم الناس لرب العالمين، شهر رمضان يفوز به من يستقبله صائما.
صائم يتلو فيه القرآن لا يفهم منه شيئا، إلا أنه تدارك آيات يهذي بها فم غير واعٍ لما يأكل، فهو يلوك هذه الآيات لوكاً، غير مستحضر عظمتها ودلالتها، وغير مقتنع بدلالاتها، فلا تتجاوز لهاته ولا حلقومه... وصائم آخر يقف عند آيات القرآن المبين معتقداً أن القرآن يخصه وحده أنزل عليه تنزيلاً ورتل له ترتيلاً!
شهر رمضان موسم لمضاعفة الحسنات، شهر قرب ومناجاة، يفلح فيه المسلم المنقاد لأحكام الله ورسوله المؤثر على نفسه وأهله.
اليمن يعيش مناسباته الدينية ضائق بعدوان خادم الحرمين الشريفين وأعراب قدت قلوبهم من حجر، فاللهم اجعل رمضان شهر فتح ونصر، إنك أنت السميع المجيب.

أترك تعليقاً

التعليقات