شعارات!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
سقطت شعارات وشخوص، واستُبدل آخرون، شخوص وشعارات جديدة. أما العجيب فهو أن الشعارات لما تزل جذابة، وكذابة أيضاً؛ جذابة تلفت انتباه الأغرار، الذين لم يكن لهم حضور في الماضي، لأنهم -برأينا- جيل جديد، جيل الذكاء الاصطناعي، أو على الصحيح والأكثر صحة جيل «الفوتوشوب»، سهلوا التزوير والتزييف، وفي بعض البلدان يظهر بعض صحابة رسول الله يكذبون حين يرددون أحاديث تمجد الترفيه وتمنع التزمُّت وتسند أحاديث تحل دخول النساء مع أصدقائهن الفنادق والشقق المفروشة دون السؤال عن بطاقة الهوية. وظهر -لا نعلم أهو حقيقة أم مجاز- بعض كبار العلماء ينادون بالحرية وعدم التعنت في الدين، لأن شرع الله فسح، مستدلين بقول الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ}! كما ظهرت فتاوى بعض علماء الفترة الماضية التي تحلل بيرة «الاستيلا» باعتبارها مصنوعة من «الشعير الخالص»!
نعم، سقطت شعارات كـ«القومية العربية» و«وطني حبيبي، وطني الأكبر» و«أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة» و«إسرائيل الخطر الأكبر»... كما سقط شعار «لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع إسرائيل»، وعلا شعار «الإبراهيمية» و«حوار الأديان»، وسقط شخص عبدالناصر ومعمر القذافي وصدام حسين... ليكون البديل أنور السادات والجولاني وجيهان السادات... وسقطت أم كلثوم وفايزة أحمد... ليكون البديل أحمد عدوية ونيللي و«حبة فوق، وحبة تحت»... ولم يسأل أحد عن سر هذا السقوط وهذه البدائل!
وفي اليمن سقط شعار «اليمن الموحد من المكلا حتى زبيد» ليرتفع شعار «الساحل الغربي» ومن جديد «عدن للعدنيين» و«الجنوب العربي»، وسقط علي أحمد عنتر وفتّاح وسالمين ليطلع فيروس الزبيدي لاند والنكرات «ضلال العليمي» والبركاني والمجرمي ومشوهون آخرون!
جيل «الفوتوشوب» المعاصر والذكاء الاصطناعي ليس له دخل بالشعارات الساقطة ولا الصاعدة، وأخشى إن هو سئل عن فتّاح وسالمين وعلي ناصر محمد لقال لك إن هذه أسماء «الشبو» والحشيش والقات البلدي، وأن «إسرائيل» هي مِن أغاني عوض أحمد وفريد الأطرش ومحمد عبده!

أترك تعليقاً

التعليقات