أهلاً رمضان (5)
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
رمضان، هذا الشهر الكريم، يعلم المسلم إدارة الوقت. فالمسلم الصائم يعتقد أن أخطر ما يملك هو الزمن، في رمضان يتضاعف أجر العمل، فالسنة تعدل فريضة في رمضان، والثواب يتضاعف أضعافاً كثيرة.
وكان المسلمون الأول يرحبون برمضان لمضاعفة الثواب فيه وقبول العمل الصالح. قد لا يشعر المسلم بما لهذا الشهر من مكانة وأهمية، فسعى لا يألو جهداً عن التشمير في العبادة تعرضاً للتجليات السماوية الرحمانية، يتجلى بها الله على عباده الصائمين.
ويحرص المسلم في رمضان على قراءة القرآن. والرسول قد حضنا على قراءة القرآن؛ إذ قال عليه أفضل الصلاة والسلام: "لا أقول "ألم" حرف، ولكن الألف حرف واللام حرف والميم حرف"، أي أن المسلم يجازى ثواباً بكل حرف.
ومن غير اللائق ألا يعرف المسلم كيف يقرأ القرآن، ما بالك بنسائه، زوجات وبنات؟! فكثير من النساء لا يعرفن قراءة الفاتحة، بل إن كثيراً من الفتيات في المدارس والمعاهد والجامعات لا يعرفن كيف يقرأن سوراً قصاراً من الجزء الثلاثين. لقد يكون كثير من الأمهات معذورات من عدم قراءة القرآن، سورة أو بعض سورة، لأنهن لم يتعلمن ولم يعرفن القراءة والكتابة. ولكن ما بال بناتنا لا يعرفن كيف يقرأن بعض سور القرآن، وهن من أتاح لهن الواقع التعليم بكافة مستوياته، وفي ذلك إثم وضلال وظلام؟!
ليس هذا وحسب، ولكن ما أكثر الشباب الذين لا يجيدون قراءة القرآن، فضلاً عن تفسيره وإحكام تجويده.
ولقد يكون هذا الشهر الكريم مناسبة ممتازة للقراءة الصحيحة والمعاني الصحيحة. ولكن للأسف فكثير ليس من الأبناء وحسب بل ومن الآباء مشغولون بالتلفونات و"النت" الذي ينهب المال وينهب الصحة والوقت، وأصبح ضمن الأمراض الاجتماعية، والعلاج هو أن تتدخل الدولة بإمكاناتها لمحو أمية الشباب والشيوخ معاً، والإقبال على قراءة القرآن، وهو الكتاب الوحيد الذي لا يفهم إلّا بالسماع والمشافهة والمدارسة.

أترك تعليقاً

التعليقات