أنظمة وعملاء!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
بين يوم وآخر، يسقط عملاء وجواسيس ومقاتلون في كل مناطق المقاومة. هؤلاء العملاء من أفضل كوادر الجاسوسية المؤهلين تأهيلاً راقياً على المستوى العلمي والإعداد الذهني.
في الجمهورية الإسلامية في إيران يسقط كل يوم العديد من الخلايا المأجورة. وفي اليمن الخلايا نفسها. أما في لبنان، وطن الحرية والتحضّر العالي، فتسقط في كل نهار ومساء خلايا الموساد، عملاء ومأجورين.
ودعك من فلسطين، فإن على رأس السلطة الفلسطينية «أبو مازن»، الذي مهمته متابعة أبناء الشعب الفلسطيني، يسجنهم ويرسل ملفاتهم العملياتية إلى الكيان متوسلاً إلى يهود احترام اتفاقية تبادل «المجرمين»، وهو يعني الفلسطينيين، وفق اتفاقية «أوسلو»، فأبو مازن ليس إلّا وكيلاً للكيان الصهيوني، يتابع أهلنا في فلسطين، يدوّن أعمالهم وسلوكهم على مدى اليوم والليلة، ويرصد تحركاتهم، منفذاً تعاليم «الموساد» و«الشاباك» و»الشين بيت». بعبارة ثانية، إن السلطة الفلسطينية ليست سوى مكتب تنسيق وربط بين سلطة أبي مازن والكيان الصهيوني الذي يعتبر حماس حركة «إرهابية» على الإطلاق أو تابعاً وظيفياً للكيان الغاصب لفلسطين، ولذا فإن «أبو مازن» ليس إلّا موظفاً للكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين، وقد بلغ من العمالة ما يجعله يدين بوقاحة أي عملية مقاومة داخل فلسطين المحتلة.
وتغدو السلطة الفلسطينية على هذا الأساس خلية ناشطة تتابع كل الشرفاء، ليس في فلسطين المحتلة وحسب، وإنما في كل العالم العربي، وتقوم الأنظمة العربية دون استثناء، وبرعاية أبي مازن، بتسهيل كل ما يمكن عملاءهم من حياة وفيرة وعيش رغيد، على غرار العميل الصهيوني محمد دحلان، الذي -كما يقال- دس السم لـ«أبو عمار» مقابل أن يتقلد منصب المستشار الأول لمحمد ولد زايد في الإمارات الصهيونية المتحدة.
على الشرفاء في كل الوطن العربي أن يتحسسوا رؤوسهم فينظفوها من درن الماسونية، ليوائموا بين شعاراتهم المعلنة وسلوكهم المريب، فالشعب الفلسطيني وبقية الشعوب العربية بأشد الحاجة للولاء الوطني والعقيدة العربية.

أترك تعليقاً

التعليقات