إغاثة لهفان!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
أشعر بغير قليل من الحرج من هذا المديح الذي يكيله أهل غزة لليمن ولليمنيين، ولو كنت قريباً من الممتنين المادحين الشاكرين جداً لقتل لهم إنه واجب فرضه الدين والعرف والأخوة الإنسانية، ولقلت لهم إنها طبيعة أهل اليمن من أول يوم في التاريخ، أهل نجدة ومروءة وشهامة ونبل وغيرة وحمية ترقى إلى مرتبة القداسة الدينية الواجبة الأداء.
قال أحد أبناء غزة: لقد كدنا نفقد شعاراً ضللنا نعبده كما يعبد المتدينون ربهم، هذا الشعار هو العروبة والعقيدة والبطولة و... و... الخ.
ومن المعيب أن نراوح عند خلط المصطلح وأن نتخبط كثيراً أو قليلاً عند الفرق بين الأبيض والأسود، وألا نفرق بين ضوء الشمس ونور الكهرباء!
وقديماً قال البوصيري، مداح الرسول عليه الصلاة والسلام:
قد تنكر العينُ ضوءَ الشمس من رَمَدٍ
وينكر الفمُ طعمَ الماء من سَقَمِ

هذا الخلط يمثل الخطوة الأولى لإنكار الحق وطمس الحقيقة!!
وشيء مُخزٍ أن ينصب بعض أولياء الدولار والدرهم والريال أنفسهم وكلاء للشعب اليمني، فلا يعلمون أن غيابة الجب بدت تنكشف لأعين اليمنيين، وأضحى كثير من أبناء الشعب اليمني يدرك كثيراً من الحقائق المغماة بقراطيس الشعارات التي مثلت طروحات الارتزاق الرخيص، فلا بأس أن نطرح هذا السؤال: من هو الجدير بتمثيل الشعب اليمني نخوة وكرامة وعروبة وإسلاماً؟ هل هم الذين يقصفون أم الرشراش وعاصمة بني صهيوني «تل أبيب» بالصواريخ والمسيرات الحارقة والذين يُقصفون من خلال بوارج بريطانيا والكيان الصهيوني وأمريكا، أم هم الذين يقضون رحلات الصيف والشتاء والربيع والخريف في ربوع أوروبا وشواطئ البندقية ويعيشون مرفهين رفاهية السفهاء هم وأسرهم، ليظهروا بين لحظة وأخرى ينددون بـ»الحوثيين»؟!
من هم «المجوس» واليمنيون؟! «المجوس» هم الذين أسقطوا العلم «الإسرائيلي» ورفعوا علم فلسطين. الوطنيون هم الذين تلقوا بصبر نصف مليون طلعة جوية أتت على كل شيء. بينما العملاء هم الذين وضعوا الإحداثيات وكشفوا ظهر الشعب اليمني للصواريخ العدوة والمغيرة.
أيها المرتزقة، قليلاً من الحياء، وقليلاً من معرفة الفرق بين الأبيض والأسود!

أترك تعليقاً

التعليقات