فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -

التنويه ضروري جداً بجهود صادقة يبذلها دون أي مقابل رجال الأمن المغاوير بمختلف أجهزتهم وإمكاناتهم مما تحاول دول أخرى، وخصوصاً دول العدوان، أن تتخذ من هؤلاء الشّوس مضرب الأمثـال، رغـم الحصـار العـالمي، وضمن هـذا الحصـار -ويا للمفـارقة!- بـذل دول العالم المعـادي -والسعودية أول السطور- الرشوة لرجال الأمن كي يقدموا المعلومات للأعداء وجهوداً أخرى يأتي بينها إقلاق السكينة العامة والسرقة وترويج المخدرات بأنواعها وفتح أبواب الدعارة (استغلال الفقراء من النساء) وتصنيع الخمور واختراق أجهزة الدولة المختلفة ابتغاء السيطرة على معلومات تشكل معطيات بنيوية لخلخلة المجتمع اليمني من كل جهة.
وبالرغم من ظروف عامة يعيشها رجل الأمن، ومن بينها كثرة الأطفال وبيت الإيجار والعلاج والطعام والشراب والكساء، فإن رجل الأمن يأبى إلَّا أن يتجاوز إمكاناته ليحقق السعادة الآمنة والأمنية معاً لمجتمعه الذي عانى ويعاني ظروف حرب كونية لم يسبق لها مثيل في العالم.
رجل الأمن في بلادي يأبى إلّا أن يغالب ظروفه ليكون جندياً في معركته الوطنية الجهادية. وإذا كان هذا الجندي على هذا النحو من الفداء والتضحية فإنه يستحق مكافأته الضرورية، وهي ماثلة في دفع إيجار منزله وتأمين العلاج وترقية مناسبة، خصوصاً إذا أدى واجباً معيناً ليكون دافعاً لمضاعفة أكثر من جهد وليكون مثالاً لزملائه. والحل بسيط وموفور إن صدقت نوايا القيادة التي عليها استرداد أراضي الدولة والوقف التي صادرها أنساب وأصهار "علي فاسد"، لتكون هناك مدن سكنية مناسبة لرجال الأمن، كي يقدم رجل الأمن روحه وهو مطمئن على أولاده أنهم لن يعيشوا في العراء وأنهم لن يموتوا من الجوع والمرض والعري. 
وزير المالية مطالب بأن يراجع ملف "التعويضات" المصروفة لآل عفاش الذين سرقوا واستولوا على أموال وعقارات الدولة بغير وجه حق، وصرفت لهم الملايين تعويضاً. ومن السهل فتح ملف التعويض. فهل وزير المالية في القديم والحديث صاحب شجاعة ليقوم بواجبه، لا نقول باسترداد مال الدولة فحسب، ولكن بوقف هذا الاستهتار.
يا أخ وزير المالية، رجل الأمن في اليمن يعاني، وكل قادر على حل هذه المعضلة، وبخاصة الأخ مهدي المشاط... توفير السكن على أقل تقدير.

أترك تعليقاً

التعليقات