أهلاً رمضان (2)
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
أكاد أسخر من براءة السُّذَّج من أبناء المسلمين، أكانوا علماء أو متعلمين أو جهلة أم متجاهلين، عندما يقررون أن المسلمين لو اتحدوا ما سخر منهم يهودي أو نصراني. وأقول إن سخريتي تنطلق من أن هؤلاء المحللين لا يقرؤون الواقع؛ فأي أمة لا تكون بغير قائد، كما أن الأنعام لا تكون بغير راعٍ أو رادع؛ فلهؤلاء ولأولئك نقول: هل من زعماء هذه الأمة الإسلامية أو العربية القائد الذي تتمثل فيه صورة القيادة أو صدق الريادة؟!
لقد ضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتفكرون أو يعقلون. وضحكت بصوت يكاد يكون مسموعاً عندما رفض بعض المصلين أن يدرك الجماعة في الصلاة، لأنه قال إن الإمام الذي يؤم الناس لا يصح بعده حتى «البَرَع»، لسوء سلوكه وقبح فعاله!
في الماضي كان يوجد زعماء وقادة وإن اختلفنا معهم. وأذكر هنا واقعة حين زار الرئيس جمال عبدالناصر مكتب عبدالحكيم عامر، الذي كان حينها قائداً عاماً للقوات المسلحة، فقال عبدالناصر ما رأى في سكرتارية المشير عامر: زحمة الفتيات؛ فأنكر عبدالناصر هؤلاء اللاتي يشبهن عارضات الأزياء، وسأل ناصر المشير: «إيه الجمال ده كله؟!»، فرد عليه المشير: نحن يا سيادة الرئيس في زمن حرب، فلا بد أن نلطف الأجواء، ليستعرض جاهلنا وعالمنا هذا الرئيس أو الزعيم ما هي إمكانياته في القيادة وما هو سلوكه. ومن سمع أو قرأ عن هذا الجاسوس اليهودي الذي علم الكون شذوذه، وأنه مع بعض زعماء العرب يغتصب القاصرات من الأطفال ويشرب دماءهن، في فضيحة هزت العالم، سيعرف كيف أن الأمة العربية وأختها الإسلامية أمتان ضائعتان، وشعوبهما كالأيتام على مائدة اللئام.
والسؤال: هل يأتي رمضان ليستقيم حال الأمة وتسعد الأمتان العربية والإسلامية بحالة رشد وعودة للإسلام؟ إن رمضان كافٍ لكي تستعيد دورة الخلق الإسلامي الكامل لتكون جديرة بالحياة.

أترك تعليقاً

التعليقات