ليلة في معاشيق!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
بسرعة البرق، وفي ليلة الفضيحة، هرب عيدروس، امتطى مجداف قارب مكسور إلى الصومال، تشيعه «فضيحة بجلاجل» سمعها المشرق والمغرب!
حقاً لم تأخذني الشماتة حين سمعت بهرب «عيدروس لاند»، وقلت: «نهاية المحنش للحنش»، وحكمة أطلقها علي صالح لتكون صلاة جنازته صبيحة أو مساء 4 ديسمبر!
وهكذا يتهاوى العملاء واحداً بعد الآخر، ونهانا الله عن أن تأخذنا بهم رأفة في دين الله.
حرض «عيدروس لاند» على الشماليين في عدن ومحافظات الجنوب، واستمد من بقايا الاستعمار الإنجليزي وحثالة الخونة بقايا حقد دفين، وعبّأ أشقاءنا في الجنوب حقداً وكراهية مذكراً إياهم بأن أهل الشمال قوم محتلون، أولهم عبدالفتاح إسماعيل القباطي وليس آخرهم علي صالح، وأنه قد آن الأوان لطرد «المحتلين الشماليين»، وأن بسطات البطاطا والبصل «سيماءات» تدل على تغلغل «الدحابشة» ناهبي خيرات الجنوب... ولم يكتفِ عيدروس باحتلال بسطات عربات البصل والخيار والبطاطا من أسواق كريتر والزعفران، وإنما ركز أعلام الجنوب الانفصالية على سقوف «معاشيق» والصولبان ومبنى البلدية في المعلا وبقايا السفن البريطانية «المذحلة» (الصدئة) في ميناء المعلا، وهكذا مصائر العملاء المجانين الذين لا يستفيدون من دروس الماضي ولا عبر الحاضر ولا قراءات المستقبل.
عيدروس سقط نتيجة عمالته لـ«أبناء ناقص»، الذين هم عملاء لأولاد «يديعوت أحرونوت». كان عليه ألا يجمع بين «الخسة والذلة»، وكان عليه ألا يهتدي بالعربية أم أمير الأنلس: ابكِ يا عيدروس ملكاً مضاعاً لم تحافظ عليه كالرجال!

أترك تعليقاً

التعليقات