فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -

نشرت وسائل إعلامية مقربة من المجلس السياسي الأعلى، ممثلة بالأخ محمد البخيتي، أن هناك قيادات إصلاحية أو من اتجاهات أخرى (مؤتمر واشتراكي... إلخ) يعودون إلى حضن الوطن بعد أن خاب أملهم وذهبوا للارتزاق مع أعداء الوطن. وكشف البخيتي عن أنباء سارة في الطريق. وفيما يتعلق بالفكرة الأولى: عودة الخائبين الخائنين، فإن من الضروري الإشارة إلى أن غالبية الذين خانوا وخابوا إنما صاروا إلى ما صاروا إليه بحكم هضمهم من قبل النظام البائد، نظام المقتول رئيس المشعبذين، فلا ترقية لمستحق ولا مساواة ولا عدل، والحق والعدل والدعم إنما كان لفئة دون فئة، كالحرس الجمهوري، والذي كان يعاني كثير منهم عدم المساواة، فهناك داخل الحرس الجمهوري كل بحسب الثقة، يحظى بامتيازات ومصالح من وثق به بن زعيم المحنشين فاسد. بعبارات أخرى طمع كثير من الخونة بالثروة والمجد والعز بحكم الدعايات التي روج لها الخونة الأوائل بداية العدوان، فلقد نعلم جيداً أن الفقر والحاجة الملحة وما يفرضه الظلم من دوافع كان كل ذلك وأشباهه سبب مغادرة الوطن وخيانته وعقوقه. أما العنوان الآخر فهو عدم إذاعة أسماء هؤلاء العائدين، فإن هذا الإجراء خاص بالجبهات المسؤولة، ولاحترازات تراها القيادة وخاص بها. والمطلوب الآن النظر بعين العدل وعين العقل لكل فرد من أبناء الوطن، ليشعر الشعب أن ثورة 26 سبتمبر وابنتها 21 أيلول/ سبتمبر قامتا لإنصاف المظلومين والمساواة بين عباد رب العالمين، فلا طائفية ولا عنصرية ولا محسوبية ولا شللية. نطمح أن يشعر المواطن اليمني المظلوم أن حكومة أنصار الله قد ردت عليه حقه، وأن المريض قد أنقذته هذه الحكومة من براثن أطماع المشافي الخاصة... وأقف هنا لأسأل هذه المشافي: من أين لهذا المريض أو ذاك هذه الملايين التي يطلب إليه وضعها كتأمين حتى يبدأ الطبيب إجراءاته للمعالجة؟!
إن المشفى الذي يطلب إلى المريض أن يسدد هذا المبلغ المليوني إنما يخير المريض إما الدفع وإما الموت. وأحسب بتخمين الفطرة أن من حق أهل المريض الذي يتوفى لعدم سداد مريضهم أن يقيموا دعوى قتل ضد هذا المستشفى، بل هو قتل عمد، ولكن أين القضاء العادل؟! سؤال يوجهه أهل المريض للمجلس السياسي الأعلى: هل تفترض هذه المشافي أن كل مريض هو من جنود العدوان القاطنين في الخارج الذي يملكون الملايين؟!

أترك تعليقاً

التعليقات