فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -

كل يوم تظهر سوأة النظام القديم، فكل أبناء الشعب على نحو مقاربة ممكنة يعلمون فساد النظام الذي تزعمه علي صالح وذريته وسائر أفراد حاشيته، ومن غير الممكن أن نقلب أوراق ملفاته أو على الأصح ملفات فساده، وهي فيما يبدو عناية الحكومة الحاكمة الآن، ولكننا سنقتصر على ذكر ملف الطرق داخل العاصمة، فليس يمكننا أن نسير على طريق أو عدة طرق خالية من الحفر العميقة لتنكسر سيارة هنا أو أرجل هناك.
لقد كان فخامته يسرق ما يشاء وكيف يشاء، بل كان المقاولون لا يهتمون بما يسميه آخرون جودة العمل، لتهطل أمطار فتسحب شرائح الأسفلت. وعندما أقف أمام هامش يستغرق سطراً وهو أن المتنفذين من جماعة فخامته وهم لا يمتون بصلة للمقاولات، بل إن هؤلاء المتنفذين يستخدمون إمكانات الدولة لإنجاز هذه الطرق، ليأخذ المطر قشرة الأسفلت فتبدو هذه الحفر بحجم البئر وعمقها، فما دخل هذا الأفندم أو ذاك بالمقاولة؟! إنما يكون عليه أن يدفع النسبة للأفندم "طفاح" ولتخرب هذا الطريق أو ذاك، وليعلم هذا الدكتور كيف تم سفلتة طرق مدينة إب التي رممت بعض طرقها بمناسبة الاحتفال (نسيت المناسبة). المثال الثاني وغير العشرين قلعة القاهرة، التي كلفت عشرات الملايين في عهد صهر الرئيس محافظ تعز. وعندما ناديت بضرورة إنشاء محكمة استرداد أموال الشعب المنهوبة فإن الواجب أن تعود الأموال للشعب المنهوب والذي قتله الجوع والفقر وبني سعود.
شوارع عواصم اليمن بما فيها صنعاء تفضح هذه السرقات التي كشفتها السيول. وكلي رجاء أن يستقيل هذا الأخ الذي يُجمع من عرفه أنه "يرحم الله" الأموال الطائلة بالحق والباطل وهو الشيطان الرجيم المعروف بنهبه للأموال بكل جرأة وبشكل همجي ويرمي بالقرآن والسنة عرض الحائط، والذي يجيد لكل ضربة "برع" حسب المثل اليمني. ونهمس في أذن الحكومة الكسول: هل من الصعب إبعاد الشيطان الذي له سجل حافل بالسرقات؟! لماذا يسلك صاحب القرار فيزحق الشيطان من مكان غني إلى مكان أغنى؟! أرجو من كل وطني شريف أن يمد صاحب القرار بمعلومات حقيقية قبل أن يصدر قراراته.

أترك تعليقاً

التعليقات