وداعاً رمضان (2)
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
رمضان من أول ما عرفناه شهر النصر والعزة والسمو الروحي، فيه انتصر الإسلام على الشر والطغيان، وانتصر المسلمون، وها هو التاريخ يعيد نفسه، وكما قام أبو جهل وأبو سفيان بقيادة الشرك والنفاق ويهود في غزوة «بدر» الكبرى، قام ترامب ويهود العرب ويهود الاحتلال بقيادة عرب لغزو إيران ولبنان، وكل يوم يزحفون باتجاه اليمن، يقتطعون كل يوم من اليمن جزءاً، ويكيدون لليمنيين والإيرانيين واللبنانيين جزءاً.
في رمضان يقصف المشركون، من نصارى ويهود وأعراب، جزءاً من الأرض وطعناً في الأرض، بينما يشغل علماء نجد الوهابيون الكثير من مغفلي المسلمين بقضايا تافهة لا وزن لها في الدنيا والآخرة، فما معنى أن ينصرف خطباء الحرمين الشريفين في كل من مكة والمدينة للحديث عن نهضة الموضة وتقليد بنات المسلمين وأبناء المسلمين للغربيين والدعاية لمؤسسة الترفيه التي يقودها حفيد الوهابي ابن الشيخ وسدنة الأعراب ابن سلمان وأنه لا بد من «ساعة لربك وساعة لقلبك»؟!
في رمضان أرسلت أمريكا، عاصمة الكفر، كل صواريخها وحاملات طائراتها لتدمير إيران ولبنان، وارتقى اليهود مرتقى صعباً، وإنه لمنظر عار حين يرى المسلم إخوانه اللبنانيين يسكنون الشوارع بعد أن خرجوا من ديارهم بعد تحذير يهود وتهديدهم للبنانيين بالقتل والدمار، فخرجت الأسر اللبنانية من ديارها خوفاً من القتل بغير حق.
وللأسف فإن رمضان شهد ويشهد قتل الكثير من المسلمين اللبنانيين بحجة أنهم شيعة، وأوكار الوهابية تقوم بدعم اتجاه قتل الشيعة لمزاعم أنهم من آل البيت ويدعون أحقيتهم بأرض الحرمين في كل من مكة والمدينة المنورة.
قواعد أمريكا ويهود من الخليج تقصف المسلمين في إيران ولبنان والعراق، والمفروض أن نستلهم «بدر» لنقف على أسرار النصر.

أترك تعليقاً

التعليقات