الرد واجب
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
نتحرك لمواجهة عدونا نظام بني سعود المعتدي علينا منذ مارس 2015 والمستمر حتى الآن، ودفعنا وما نزال ندفع أثماناً باهظة من دمائنا، من حياتنا، من اقتصادنا، من تنميتنا، من صحتنا وصحة أطفالنا وتعليم أجيالنا، من استقرارنا، من نسيجنا الوطني، من ثرواتنا المنهوبة ومقدراتنا المدمرة... ومع أكثر من ربع مليون غارة، ومع وجعنا وحصارنا وتجويعنا، ما نزال صابرين قرابة اثنتي عشرة سنة، وقد كنا وما نزال نتمنى أن يجنح عدونا للسلام ويَصدُق، وأن يدع عنه سلوك كيان العدو الصهيوني؛ لكنه طغى وبغى واستكبر ورفض الجنوح للسلام ولم يفِ بعهد، وبهذا أجبرنا على بدء معاملته بالمثل عله يرعوي.
وبدأنا بحصاره جزئياً من البحر فقط، رغم أنه يحاصرنا من البر والبحر والجو، كرسالة ناطقة وإقامة حُجة، وإن لم يستجب للسلام ويوقف عدوانه وحصاره علينا وتجويعه لنا ويعلن خروجه من بلدنا وتحمل كافة تبعات عدوانه، فإن حصارنا سيستمر ويتوسع، وسنقابل تدميره لمقدراتنا بالمثل، وهو حق مشروع عرفاً وقانوناً وشرعاً، يقول الله سبحانه: «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين». وعدونا يقاتلنا مع الشيطان أمريكا وكيان العدو الصهيوني، أي مع أعداء الله، وما أجمل أن يكون عدوك هو عدو لله، وأن تكون أنت مع الله، فالنصر من الله حليفك، فلديك كل موجبات النصر ولديه كل موجبات الهزيمة.
لم يترك لنا العدو السعودي كأداة للصهيوأمريكي خياراً سوى حتمية مواجهته، دفاعاً عن أنفسنا وتطهير يمننا من دنس احتلاله لأرضنا، وحفاطاً على ديننا وهويتنا وقيمنا وكرامتنا، وانتزاعاً لحقوقنا واستعادة حريتنا وسيادة واستقلال بلدنا وقرارنا، وقد حان الوقت لقيامنا بذلك، كي لا تضيع الحقوق مع الزمن ويستمرئ العدو عدوانه، فالعين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص.
إن الرد على العدوان واجب، ولا ينتهي بالتقادم، والتراخي فيه، سواء لمزيد من صبر يحسبه العدو ضعفاً أو كراهة لحر السيوف في مواجهته، يوجب غضب السماء والأرض وربما العقوبة. وعليه فإن نظام العدو السعودي الحاكم (أسرة بني سعود) لم يكُ صديقاً للشعب اليمني ولا لشعوب الأمة، ولن يكون، والعدوان على هذا الشعب على مدى اثني عشر عاماً يشهد، بل يثبت ذلك. ولذا، فلا يرجى منه أن يكون غير ذلك مستقبلاً، فهو مرتبط ارتباطاً عضوياً بالصهيوأمريكي، فإذا كنا نرجو أو نؤمل من الصهيوأمريكي أن يكون صديقاً، عندها قد يكون هذا النظام كذلك بالتبعية لا بالقرار الحر المعدوم أساساً، وكما قالها الزعيم جمال عبدالناصر فإن اليمن والشعب اليمني لن ينعم بالخير والسلام وجاره نظام العدو السعودي وأسرته الحاكمة، وليس أشقاءنا في نجد والحجاز.
لقد فوض الشعب القيادة الثورية بالقرار، وأعلن حضوره في التنفيذ، والله هو الناصر، والعاقبة للمتقين.

أترك تعليقاً

التعليقات