أمريكا الامبريالية
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
خسرت أمريكا بعد أن فشل عملاؤها باحتلال صنعاء، الذين قدموا تقريراً لابن سلمان بأن أقصى مدة لدخول صنعاء هي شهر. قدمت أمريكا الدعم اللوجستي وقامت بتشغيل إمكاناتها الاستخبارية وإمداد الطيران بالوقود في الجو، وذهب الشيخ البركاني إلى أمريكا للحصول على توصية له وللعليمي لدى السعودية والإمارات، ليكون لهما نصيب في الجمهورية الجديدة - فرع واشنطن، مذكراً أمريكا بالجهود المضنية التي بذلاها، بل التي بذلها عملاء «النقطة الرابعة»، بل ولم ينسَ «الشيخ» مهاجري اليمن في أمريكا، ومنّاهم بوظائف في صنعاء وأي محافظات أخرى حسب الطلب، بعد طرد «المجوس» من اليمن السعيد!
كان وهم «الشيخ» كوهم أصدقائه الذين تقاطروا إلى أمريكا، كالقربي وتوكل كرمان وجباري وغيرهم من الذين التحقوا بـ»اللجنة الأمريكية» الخاصة، وكأنّ لجنة شيطان بن عبد الهزيل لم تكفهم!
مشكلة أمريكا «الغباء»، لم تفد من دروس فيتنام واليابان والعراق وأفغانستان وكمبوديا، وتريد الآن أن تجرب حظها في اليمن. ومن الغريب العجيب أن مئات المدارس والمعاهد والجامعات فيها مراكز بحوث بعيدة المدى في رؤاها الخاصة والعامة، تقدم تقارير موضوعية ذات صيغة استراتيجية علمية على المدى البعيد والقريب؛ غير أن أمريكا ترغب في «التجريب المستمر» والتجديد، فما ينفع هذا الجيل لم يعد صالحا لجيل قادم. وماذا تخسر أمريكا، والخزينة السعودية «بشمة» بالمليارات، وشركات المرتزقة مترفة ببائعي أرواحهم طلاب المغامرات من أقطار شتى من كل نِحلة وجنسية!
لن تجرؤ أمريكا على أن تغامر بفتح قبور جديدة لمرتزقتها الجدد في اليمن؛ ولكنها تبتز أصحاب «مقارم الخليج المسربلين»، فعندما تشعر الخزينة الأمريكية بضرورة تجدد النشاط تعلن عنواناً، ويقوم السعوديون بالمبادرة. فعلى سبيل المثال: ظلت أمريكا على لسان رئيسها «ترامب» تدعي أنها تحمي ملوك السعودية من غضب الشعب، صرفت لها مئات المليارات نظير الحماية. ومثال آخر: دفعت السعودية ولاتزال تدفع مقابل حماية السعودية ودول الخليج من إيران، وتدفع السعودية نفقات انتخابات المجالس المحلية في انتخابات الكونجرس والرئاسة، وحالياً تدفع السعودية المليارات نفقات الأسطول الخامس في البحر الأحمر، لحماية المنطقة من «الخطر الفارسي»، ورزق الهُبل على المجانين!

أترك تعليقاً

التعليقات