إبستين.. قيدٌ على أعناق الحكام الخاضعين للصهيونية
- مريم أزاد الأثنين , 16 فـبـرايـر , 2026 الساعة 12:10:44 AM
- 0 تعليقات

مريم آزاد / لا ميديا -
إنّ نهاية العالم هي مكانٌ يسعى فيه المتحرشون بالأطفال إلى حكم العالم. كائناتٌ أخلاقها وحشيةٌ وشهوانية، وأفعالها تجسيدٌ للشيطان، ومظهرها مُغطّى بقناع الإنسانية. إنّ قوة العالم ومجده في أيديهم، لتحقيق القَسَم الذي أقسمه الشيطان الملعون أمام الله يوم القيامة: «ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ».
وقد أنشؤوا -بدهاءٍ- منظماتٍ دوليةً ومنظماتٍ لحقوق الإنسان، بأسماءٍ مُضلّلة، تستغلّ الدول والأمم، وتُسيّر زمام الأمور كيفما تشاء. تحت ستار الحرية والدفاع عن حقوق الإنسان، يجرّون البشرية إلى مستنقع الانحطاط الأخلاقي والفوضى الاجتماعية.
وبوعد إثراء الأمم، ينهبون مواردها ويُلقون عليها بفقرٍ مُدقع. باسم الحضارة، يروّجون للاقتتال الداخلي. وبأموال قذرة وغير مشروعة، وبموجب متطلبات الاقتصاد الليبرالي، يزجّون بالدول في أزمات وانهيارات اقتصادية.
لكن في جوهرها، فإن جميع منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية التي أُنشئت لحماية وجود الصهيونية الشريرة واليهودية العالمية المنحرفة، لا تعدو كونها رمزاً لثقافة منحطة، وحكم الشيطان الصهيوني يسيطر على الحكام العرب والغربيين الذين أهدروا سنوات أعمارهم الضائعة في طريق العداء للإسلام والقرآن. لم يتوانوا عن استخدام أي وسيلة لقمع الإسلام والمسلمين. وبقدر استطاعتهم، سعوا بخبث ودناءة إلى منع تحقيق حقوق المسلمين الخاضعين لحكمهم.
واليوم، انكشفت أسباب كل هذه الإخفاقات في قضية إبستين. إبستين هو قيدٌ على أعناق الحكام الغربيين والعرب الخاضعين لأوامر الصهيونية العالمية. من غير المعقول لأي دين أن يُقدم على التضحية بأطفال أبرياء في أبشع الظروف، أو أن تُنتزع أحشاؤهم ويُؤكل برازها! لا يوجد دين يشرب دماء الأطفال الأبرياء؛ إلا لتمجيد الشيطان الأكبر واليهودية الصهيونية. واليوم، هذا هو الشيطان الأكبر. ويلٌ للحكام الغربيين والعرب الذين باعوا أنفسهم وشرفهم وكرامتهم مجاناً لابتسامة الملعونين إلى الأبد!
اليوم، باتت جبهة الحق وجبهة الباطل أوضح من أي وقت مضى، في حروب آخر الزمان. وقد اقتربنا من التأثير على العالم بأسره. لكن ما تحتاجه جميع المجتمعات في العالم، مسلمة كانت أم غير مسلمة، هو ميثاق شامل وحقيقي لحقوق الإنسان، يحمي ويدعم حقوق كل فرد على وجه الأرض، بغض النظر عن العرق أو الجنسية أو الأصل أو الموقع الجغرافي. ثمة حاجة ماسة لقادة حقيقيين يتمتعون برؤية سامية لكرامة الإنسان وحقوقه، ويتسمون بشجاعة لا مثيل لها في تطبيق القوانين الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان، وحماية موارد وثروات كل دولة، والدفاع عن وحدة أراضي الدول وحمايتها.
اليوم، في خضم هذه الفوضى وسيادة قانون الغاب، حيث يتسم القادة المؤثرون بالوحشية والفساد، وتنهار منظمات حقوق الإنسان بعد كشفها للحقائق المتعلقة بالقوانين والأهداف، يظل الميثاق الحقيقي لحقوق الإنسان هو الكتاب الذي أنزله الله على البشرية بتفصيل دقيق قبل 1400 عام. القرآن الكريم هو الميثاق الحقيقي، وهو ضرورة ملحة للمجتمع الدولي للتحرر من قيود الشيطان والجن والإنس. إن السيد خامنئي، والسيد السيستاني، والشيخ نعيم قاسم، والسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، شخصيات مؤثرة، شجاعان، متدينون، ولهم الشرعية في إدارة منظمات الأمم وحقوق الإنسان.
كاتبة إيرانية










المصدر مريم أزاد
زيارة جميع مقالات: مريم أزاد