وحدها القادرة على الحسم
 

مجاهد الصريمي

مجاهد الصريمي / لا ميديا -
أزحْ عن عقلك حجاب الحقائق الوهابصهيونية، وتجاوزْ بأناة الباحثين عن النور ظلل الظلمات الخونجية، وسترى بأم عينك كل شيء على حقيقته؛ فباطلٌ وفسادٌ واستكبار واستبداد وظلم تقوده أميركا والصهيونية بكيانها اللقيط، ويموله أعراب البترودولار. وحقٌ لا مرية فيه روحه وقلبه وضميره إيران الثورة؛ المحمدية العلوية الحسينية؛ القوية بقوة الرحمن، إذ الوحدانية سرُ نهضتها، ومقام تشكلها وحركتها؛ لذا كانت إيران؛ فكانت المقاومة. وكانت الثورة؛ فكانت فلسطين؛ القضية والمعنى الذي تأكد من خلاله كيف أزهق الإسلام الأصيل إسلام السوق والمصلحية والزيف والأمركة. فقام الحق بمحورٍ كتب فصول رواية القيام لله؛ بحرس الثورة وحزب الله، ويمن الأنصار، وعراق الحشد.
هنا؛ «تمت كلمةُ ربك صدقاً وعدلاً» فامتد الأثر، وتجلى الفرق، وحصل الفرز؛ وهنالك التقى الجمعان.
وإن أردت الدخول إلى ساحة الفهم؛ فادخل من بوابة السابع من تشرين أكتوبر؛ لترى مَن نجا بعد الطوفان من المسخ والانحطاط، وبقي على فطرته مقاوماً حراً، مقدماً أعظم ما أنجبت منطقة غرب آسيا من رجال في سبيل الله الذي هو سبيل الناس.
دعك من إعلام الدفع المسبق، وعقول الخبراء المستنفطة؛ من جزيرة موزة وأخواتها العبرانيات، ولا يقودنك ركود إعلام المقاومة العاجز عن الظهور بمستوى الحق الذي يحمله، والقضية التي يدافع عنها، والميدان الذي يواكب حركة الربيين إلى البحث عما يروي ظمأك، ويشبع فضولك من هنا وهناك، من حطاب ليل الاستحمار والتجهيل وما أكثرهم!
ولكن؛ أبقِ عينك على الميدان؛ واستقرئ ما يخطه الدم من ملاحم بأبجدية البارود؛ فبالميدان تمام المعرفة وعظيم البيان.
المهم: أن تلتحف الثبات، وتتغذى بالصبر، وتستعد للتضحية، وتنظر بعين اليقين إلى ما وراء الظاهر، وتعلم: أن النصر بيد الله وحده، بعد أن توجد ما استطعت من لوازم القوة، والتي لا قيمة لها ما لم تكن الروحية حسينية المبدأ والمعاد.
إنها وحدها القادرة على الحسم.

أترك تعليقاً

التعليقات