هي معركة وجود
 

مجاهد الصريمي

مجاهد الصريمي / لا ميديا -
اليوم يومُ الاختيار الصعب، واتخاذ القرار المصيري لكل حر.
اليوم؛ يومُ تمايز الصفوف أكثر فأكثر؛ فإما مع إيران الثورة والدين والموقف والقضية، أو مع أميركا الطغيان والجريمة والاحتلال والاستعباد والاستباحة للأرض والإنسان.
فالحرب على إيران هي: حربٌ على الحرية والسيادة والاستقلال، وهدفها الأول والأخير هو: استئصال كل غراس الجهاد والمقاومة من الجذور على امتداد المنطقة والإقليم. إيران: آخر قلاع الكرامة والشرف والحق، وإذا سقطت سقط جميع الأحرار والشرفاء في عالمنا. فالجميع مستهدف، لأنه؛ لو لا سمح الله جرت الأمور كما يرغب العدو فستبدأ حمامات الدم، وسيترحم الجميع عندها على كلِّ مجازر التاريخ، وسيكون ما حصل في البوسنة من مذابح واستئصال واغتصاب لمئات الآلاف من النساء بتواطؤ بل وبرعاية أوروبية، ليس أكثر من تمرين لما سيحصل لنا.
حين تسقط إيران، سيسقط مبدأ الردع، وسيتفنن الأمويون الجدد في كيفية إذلالنا، وسوف تُعتِّم فضائيات الأخبار على استباحة كل ما هو شيعي أو له علاقة بفكر التحرر ومناهضة الاستكبار، ولن يسمع العالم سوى نصائح المجرمين لأتباعهم: اقتلوهم واغتصبوا نساءهم ولكن بدون تصوير! وربما يأمرون بالتصوير والتوثيق لإرعاب آخرين على هذه الكرة الأرضية.
هذه المرّة برز الكفر كلُّه الى الإيمان كلِّه، بصوت صريح ولسانٍ واحد فصيح: إمّا أنْ تستسلموا أذلة صاغرين أو أنْ تبادوا جميعاً! ولا شك عند كلِّ ذي بصيرة أنَّ العدو لو تمكن -لا سمح الله- من هزيمة الجمهورية الإسلامية، فسنُسحق في الطريق وبإذلال مهما تنازلنا! ومَن هو من مدرسة الحسين لن يكون خياره الذلّة، هيهات، يأبى الله لنا ذلك. صدقني: لا أحد بمعزل عن الخطر، ومهما قدمت نفسك محايداً فلن يقبلوا منك إلّا القتل والإبادة أو الإذلال والإمتهان الكبيرين.
نعم، ما من عاقل لا يتمنى لبلده النأي عن الحروب، ولكن النأي في مثل ما نحن فيه سيكون استسلاماً مذلّاً! ليس لنا خيار، نحن فعلاً في معركة وجودية، وفي وسط الطوفان.

أترك تعليقاً

التعليقات