مـقـالات - مجاهد الصريمي

ولهذا بقيت تلك اللوحة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ‏كان غويا يعيش في زمن محاكم التفتيش، ذلك الزمن الذي استطاعت فيه السلطة أن تحول الخوف إلى أسلوب حياة: التهم الجاهزة والتعذيب والاعترافات القسرية جزء من الواقع اليومي. وكانت الكنيسة والدولة تملكان القدرة على التدخل حتى في أكثر زوايا الروح خصوصية. وفي مثل هذه الأزمنة، لا يعود الفنان قادراً على الاكتفاء برسم الورود والاحتفالات، إذ تصبح الكوابيس نفسها جزءاً من الحقيقة....

تلك وظيفتهم كسحرة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - عابثٌ بالعقولِ؛ طافٍ على السطح من كل شيء؛ بدا ذلك الطفيلي؛ صاحب الحضور الجماهيري في ساحة الإعلام؛ الذي كان يتظاهر بالانحياز للحق؛ مدركاً أهمية ذلك لتسهيل رحلته في بلوغ غايته الحقيقية من وراء كل ذلك التصنع. لقد عرفنا من خلاله أكثر من شخصية مغرقة في الظلم، محملة بجبال من المفاسد؛ واطلعنا على قصص كثيرة لمظلومين؛...

النفوس الناقصة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - يموتون وهم لا يزالون على قيد الحياة؛ كلُ أولئك الذين اعتقدوا أنهم المدار الذي يسير على ضوئه التاريخ؛ مغترين بما حازوه من نفوذ وغلبة؛ فكانت حياتهم فناء لهم، وإفناء لمَن وما حولهم. إنهم وإن تستروا بستار من الحق كانوا وسوف يبقون الآلة التي سوف تقتلعه من الجذور! لأن التزامهم بالرسالة كان التزام مَن يعيش حالة من التمزق الداخلي بين مقتضى الرسالة، وما اختزنوه من موروث جاهلي مقيت....

وظيفةُ الخوف

مجاهد الصريمي / لا ميديا - اليدُ مغلولةٌ إلى عنقِ اليأس؛ فلا حراك، والقلبُ مسكونٌ بالخوف؛ الخوف من كل شيء! فماذا عسى الكلمات أن تصنع في ظل هذا الخراب؟! إن قلتَ؛ فلا يجوز لك أن تخرج عما رسمه الراسخون في التدجين والتخدير والتهريج والتفاهة. ثم مَن أنت حتى تختط لقلمك مساراً خارج دائرة المألوف؛ وخلاف ما انتظمت عليه خطوات القطيع؟! أنت مجرد كتلة من الخوف...

كيف تبلغ الفرعونية تمامها؟

مجاهد الصريمي / لا ميديا - الحقُ كفكرةٍ مجردةٍ لا يكفي وحده لإيجاد الأرضية الصلبة لتحقيق التحول المطلوب في الحياة والمجتمع؛ فكم هنالك من مشاريع عمدها الوحي؛ وصدع بها لسانُ صدقٍ نبوي؛ ولكنها لم تقر في دواخل النفوس إلا كما يستقر الهواء في وعاءٍ مثقوب! وكان نصيب الواقع العام منها كنصيب الطير؛ إذ لم تفعل شيئاً سوى أنها حركت المياه الراكدة لبرهة زمنية قصيرة؛ إلى أن تحقق للناس التغيير...

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>