مـقـالات - مجاهد الصريمي

هكذا قال «حسين كربه»

مجاهد الصريمي / لا ميديا - وجدته واقفاً في ضحضاح الخيبة. غارقاً في الهموم، مكبلاً بقيد اسمه الانتظار. يسترجع مشهدية طواف الثوار محرمين بأثوابٍ خيّطت بخيوط من دم التضحية. زادهم الأمل. وقلوبهم طبول حربٍ تُقرع للغد الثوري. كانوا يطوفون حول كعبةٍ اسمها الثورة، ويسعون بين البدئ والخاتمة بروحية الربانيين. إنه واحد من كثير من المظلومين فلماذا تنكره؟ فالمظلومون هم المستظلون بظلها. ناموا تحت رايتها. توسدوا شعاراتها. شربوا من سراب وعودها حتى ظنوه فجراً....

الرحمة والعدل: دستور رسالة الرحمن

مجاهد الصريمي / لا ميديا - كلهم بدوا زروعاً في بساتينِ الربيعِ المحمديِّ؛ خُضرةً نضرةً على ضفافِ الوحي. ولكن أيّهم أثمر؟ كلهم هتفوا «لبّيك رسولَ الله» بأصواتٍ تتزاحمُ في الآفاق. ولكن كم عددَ الفاعلينَ بموجباتِ تلك التلبية؟ كم من لسانٍ قالها، ويدٍ نقضتها؟ كم من صدرٍ ضمّها، وقلبٍ باعها في سوقِ المصالح؟ الظلمُ اليومَ ناشبٌ مخالبهُ وأنيابهُ في جسدِ كل «بلالٍ» يُجلدُ باسمِ القانون....

أضغاث آلام

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ذاتَ حُلمٍ، وأنا غارقٌ في سُباتٍ يُداني الموتَ؛ فاقدٌ الإحساسِ إلاّ من وخزِ الضميرِ، وجدتُني قد صِرتُ زعيماً لحارةٍ في بلدٍ لم تذكرْهُ الجغرافيا، ولم تُشرْ إليهِ الخرائطُ، ضمنَ قارّةٍ لم أسمعْ بها إلاّ في غياهبِ ذلك المنامِ. غيرَ أنّي كنتُ زعيمَ حارةٍ لا زعيمَ بلدٍ بأسرهِ. ولمّا أردتُ الخروجَ من بُرجِيَ العاجيِّ، والتقرّبَ من ساكني حارتي، قصَدتُ مقهىً مشهوراً بها، يؤمُّهُ الناسُ على اختلافِ طبقاتِهم ومنازِلِهم....

ملحمةُ الثوريين واللافتة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - حين بلغ الثورة كتاب كتبه الثوار بالدم؛ يحكي لها عن خيبة الرجاء وخيانة الحلم والذاكرة والهدف والمنطلق والغاية؛ قالت: أقسم بكل هذا الثرى الذي في كل ناحية منه شاهد قبر للباذلين مهجهم في سبيل الناس. أقسم بالدماء الشهداء والتي لم تجف بعد، وأقسم بالأسئلة التي قطعت ألسنتها. أنا لست بشراً، أنا ما تبقى من وطن بعد أن أكله أبناؤه. أنا اللافتة التي صلبتموها، ثم صلبتم...

هل هناك نجاة؟

مجاهد الصريمي / لا ميديا - لا تموت الفكرة حين يقاتلها أعداؤها؛ بل تزداد قوة وفاعلية؛ لكنها تموت حين يخذلها أبناؤها. وهنا تقع «خيبة الظن». تلك التي لا تُدفن مع الشهداء، بل تعيش في صدور الأحياء. لا تموت الفكرة بضربة واحدة. تموت بالتقسيط. تموت حين يتحول الشعار إلى ديكور، والدم إلى رقم في بيان، والتضحية إلى مادة دعائية. تموت حين يصبح لسانها معقوداً....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>