مـقـالات - مجاهد الصريمي

ترنيمةٌ في محرابِ اليُتمِ الأزلي

مجاهد الصريمي / لا ميديا - سيدي: لا نزال في ليل المأساةِ نتجرعَ كؤوسَ الحزنِ، ونتقلبُ على بساطٍ من لظى الفقدِ. وكيف لا نحزن؟ لأنك أنت؛ حقَّ على المآقي أن تتفجر دمعاً، وعلى القلوبِ أن تتفطر دماً، وعلى الدنيا كلها أن تلبسَ السوادَ سرمداً. فقد كنا بكَ أعزاء، وكنا بعمامتكَ الشريفةِ أسيادَ هذا الزمان، وكنا بعباءتكَ الطاهرةِ نلوذ كلما داهمنا خوفٌ أو أحسسنا بضعف، وكنا بك أغنياءَ عن العالمين. فإذا بكَ تمضي، وإذا بالعزِّ يرفعُ خيمتهُ، والشرفُ...

«نصر الله»: قائدٌ من طينة الأنبياء

مجاهد الصريمي / لا ميديا - في فلسفةِ التاريخ، هناكَ رجالٌ يعيشونَ في التاريخ، ورجلٌ واحدٌ يعيشُ التاريخُ فيه. الأولونَ يمرونَ كالأطيافِ وتطويهم صفحاتُ النسيان، والثاني يصيرُ هو التاريخَ نفسهُ، فلا يُؤرخُ بهِ بل يُؤرخُ لهُ، ولا يُقاسُ الزمنُ إلا به. والسيدُ حسن نصر الله ليسَ من الصنفِ الأول، بل هو سيدُ الصنفِ الثاني بلا منازع....

لا زمنَ إلّاك: لأنكَ الإنسان كله

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ما مرّ عامان. هذا وهمُ العادّينَ وحسابُ الغافلين. فمثلكَ لا يُؤرّخُ غيابهُ بالتقويم، ولا يُقاسُ فراقهُ بدورانِ الفلك. أنتَ لستَ حدثاً مرَّ وانقضى، بل أنتَ الإنسانُ الذي أوقفَ الزمنَ عندَ عتبته. إنَّ الساعةَ منذُ تلكَ الليلةِ الفاجعةِ لم تتحركْ، بقيتْ مسمّرةً هناك، عندَ برهةِ الترقبِ المذهول، والأنفاسِ المحبوسةِ، والعيونِ المصلوبةِ على سماءِ الضاحيةِ تنتظرُ أن يطلَّ وجهكَ ولو طيفاً....

ثوراتٌ بلا ثوارٍ.. فلماذا؟

مجاهد الصريمي / لا ميديا - يقول البردوني في ما معناه: لقد روج كثيرون لفكرة أن الإنسان أسير بيئته، وأن المكان يصنع الإنسان ولا يصنعه الإنسان، وأن من وُلد في التقليد مات فيه، فجعلوا من البيئة قدراً لا يُرد، ومن المألوف سجناً لا يُكسر. وما البيئةُ إلا من صنعِ الناس، وما الناسُ إلا أبناءُ أفكارهم، فإذا تغيّرت الأفكار تغيّرت البيئات، وإذا تبدلت النفوس تبدلت الأرض التي تمشي عليها....

روح الثورة: كل ثورة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - لا يتحقق نجاح الثورة -أي ثورة- إلا من خلال دور القائد المشتبك. ودور القائد المشتبك ليس إدارياً ولا وظيفياً، بل دور وجودي، على درجة قصوى من الخطورة، لأنه إما أن يعبر بالأمة البحر أو يغرقها فيه. والقائد الثوري المشتبك هو: ذاك الذي يمتاز بعدة سمات وخصائص أهمها: أنه لم يأت من خارج الحركة الثورية، بل هو الباني لها، والمنظِّر: مؤسس المشروع وصاحب المدرسة الذي يكتب كتاب الثورة الصامت....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>