مراوغات مفضوحة!!
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -
طبعاً، كثيرون لم يدركوا أبعاد تصريح العليمي عن استئناف تصدير النفط، والحقيقة أن التصريح يأتي في سياق العروض التى تسعى الرياض من خلالها لتخدير صنعاء وثنيها عن انتزاغ كامل الحقوق المشروعة. تصريح العليمي جاء ليحيي عرضا قديما بشأن تقاسم إيرادات النفط لدفع مرتبات موظفي الدولة.
جاء هذا العرض وإن بصيغة مفتوحة «تصدير النفط وصرف عائداته لكل اليمن»، بعد عرض الطيران الأردني الخاص بتسيير رحلات إلى صنعاء، وهو ما قوبل بالرفض أيضاً من صنعاء.
والحقيقة أن السعودية لا تريد أن تتحمل تبعات عدوانها على اليمن، لأن هذا الملف لن يغلق بسهولة كما تظن الرياض، خصوصا بما يخص جرائم الحرب التي ارتكبتها في اليمن، ولعلها تورطت بالإعلان عن استهداف مطار صنعاء، ثم فطنت للخطأ الكارثي...
 وأوعزت للأدوات بتبني القصف، لأن قصف مطار مدني سيضاف إلى ملف جرائم الحرب، وإقرار السعودية بشكل رسمي بحقوق اليمن، يعني فتح ملف لن يغلق على مر الأجيال، وقد يلاحق قادة العدوان في المحاكم الدولية مستقبلاً، وسيظل هذا الملف ورقة ضغط بيد صنعاء على المدى الطويل، وهو ما تخشاه الرياض.
وهذا ما يفسر إصرارها على التواري خلف العليمي وحكومته لتبني مثل هذه القرارات، لكونها تدرك أن الوضع في المنطقة قد تغير بشكل جذري، ولم يعد التعويل على الدعم والحماية الأمريكية مجدياً، ولم يعد أمامها من خيار سوى تحمل تبعات التصعيد العسكري، والذي بلا شك سيكون كارثياً على اقتصاد المملكة والعالم.
لا خيار أمام السعودية سوى الإقرار بحقوق الشعب اليمني أو مواجهة التصعيد العسكري، وهو ما لن يكون بمقدورها تحمل تبعاته.
ساعات حاسمة تنتظر اليمن والمنطقة والاقتصاد العالمي. لم تعد إغراءات ومراوغات السعودية التي تسربها عبر مرتزقة الفنادق مجدية، فبيان القوات المسلحة اليمنية بصنعاء ليس للمزاح والمراوغة. والسعودية ملزمة بتنفيذ كل ما ورد في خارطة الطريق المتفق عليها بالحرف بدون تأخير ومماطلة.. وكلام زلج.

أترك تعليقاً

التعليقات