بين السيادة والسماجة!
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -
منذ 11 عاماً ونحن نسمع أسطوانة مشروخة «مصبعة» بالانتهاكات والاختراقات اسمها «السيادة».
كلما هبطت طائرة أو تحدثنا عن كسر الحصار أو فتح مطار صنعاء خرج المرتزقة المحتجزين بفنادق الرياض وتركيا والإمارات يشغلوا نفس الأسطوانة المخدوشة المزيفة التي ما عاد تدور وتشتغل إلا في أزقة السفارات والفنادق وفلل المرتزقة بالخارج.
حتى هم أنفسهم أقسم لم يعودوا يصدقون حاجة اسمها سيادة. تخيل واحد سارق مرتزق سربوت ينصحك بالوطنية والسيادة، مدري ينصحك بالسماجة، وليس من داخل بلده، بل يزايد عليك من خارج الوطن.. والله ما تركب «يا لول». ومكشوفة.
حكومة وأحزاب وقيادات جميعهم باعوا الوطن والسيادة في اللحظات الأولى عندما استدعوا 17 دولة أجنبية لقصف بلادنا وقتل شعبنا، ويأتي ليتحدث عن السيادة.. والله إنها مسخرة...
ليس هذا فقط، أيضاً ذهبوا يحرضوا ويبرروا للعدوان، ويستمتعوا وقت ما نحن حزينين ونخرج أشلاء الأطفال والنساء من بين الأنقاض، ويأتون يرغون هدرة عن السماجة.
أنتم من سلمتم وبعتم جزرنا وموانئنا وشركاتنا ومؤسساتنا ومعسكراتنا للسعودية والإمارات، وهي من تديرها وتتحكم فيها، وهي من تقرر وتنظم وتصرف رواتب وتقطع رواتب وتغير وتبدل وتتحكم بكل شيء، سواء بالقرارات والتعيينات الوزارية أو بالجيش.
هي من تشكل مليشيات أشكال وألوان وعلى حساب مزاج عيال زايد ومحمد بن سلمان.. قسموا البلاد وزرعوا الفتنة وجوعوا الناس ودمروا العملة على ما يشتهي الوزان الأمريكي والسفير آل جابر وفلاح الشهراني الحاكم العسكري للجنوب وعدن.
عن أي سيادة تتحدث يا شائع الزنداني أنت والعليمي والإصلاحيين.. صدقوني لم يعد أحد يصدق الأسطوانة المدقدقة المشروخة المخترقة، ولا أحد يسمعها ويثق فيها.
كيف أنا بالله عليك كمواطن بصدق نغمة وأكذوبة السيادة وأنا أشاهد الذي يختار ويقرر ويدير كل شيء في مربع الجغرافيا المحتلة المنتهكة. والعليمي ما به إلا يشتي يقنعنا صميل ببيان صادر من الرياض يتحدث عن السيادة.
تم انتهاك السيادة بسببكم أنتم فقط، وفي عهدكم وفي مناطقكم المحتلة التي أصبحت سداح مداح للسعودي والإماراتي والأمريكي والصهيوني، أما المناطق في جغرافيا السيادة الوطنية التي تقع تحت سيطرة حكومة صنعاء والأنصار فهي مصانة ومحمية، ولا أحد يستطيع انتهاكها أو تطأ قدمه عليها بدون علم ورضا القيادة والدولة.
وعليكم أن تفهموا أنه لا أنتم ولا السعودية ولا غيركم يستطيع الاستمرار بالحصار على شعبنا العظيم، ولا يحق لأحد منع طائرة تريد الهبوط في مطار صنعاء أو في أي مطار يقع في جغرافيا السيادة الوطنية.. وهنا الفرق بين سيادة صنعاء وسماجة حكومة فنادق الرياض.

أترك تعليقاً

التعليقات