المطر ليس نقمة
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -
الدنيا مطر، والسائلة تمشي، وأنت يا مواطن ما عليك إلا تحذر وتزارع وتغرس شجر لو عندك طاقة ورأسمال. وما فيش داعي تسبحوا بالبرك والسدود وإنك تقوم تغامر وتجزع بين السيول وإلا وسط السائلة وتعرض نفسك للموت والخطر. اللهم إني بلغت.
خلال هذا الأسبوع شاهدت مقاطع فيديو لمواطنين لم يبالوا بحياتهم ولم يتلزموا بالتحذيرات وغامروا بالعبور بين السيول وجرفتهم طريق طريق.
المطر نعمة، لكن عندما تكون البنية التحتية للدولة ركيكة ومدمرة وزاد كملها العدوان والحصار فإنها تتحول إلى نقمة. أيضاً تنزل النعمة ورحمة الرب علينا ولا نقوم باستغلالها كما يجب.
يعني ما فيش وزير مر على وزارة الزراعة والري ولا على وزارة المياه فكر مثلاً يستغل هذه المياه، وفعل كم سد وحاجز مائي خارج العاصمة. تحتوي هذه الكمية الكبيرة المتجمعة سنوياً مع هطول الأمطار من شوارع العاصمة والتي تتدفق إلى السائلة، ثم تذهب إلى خارج صنعاء وطريق طريق وصولاً إلى الجوف من دون ما حد يستفيد منها.. لا المزارعون ولا الجهات الرسمية ولا المواطن يستفيدوا منها.
احتويها بكم سد ونقيها وعالجها، على الأقل بتنفعك، لو فكرت أي جهة رسمية بإنشاء مبنى بتغرف من السد، استغلها لتغذية الأراضي الزراعية والمياه الجوفية التي بدأت تنضب.. استغلها لري الحدائق والأشجار في شوارع العاصمة بدل ما تدفع مبلغا وقدره سنوياً مقابل شراء مياه للري. استغلها لإصلاح الأراضي الزراعية وتشجيع المواطنين على الزراعة خارج صنعاء.
لو احتوت الدولة نصف مياه الأمطار في كل سنة داخل سدود واستثمرتها في البيع فقط وبأسعار زهيدة لكل من لديه بناء، أمانة إنها بتحقق إيرادات ضخمة.
أكتب عن هذا الموضوع للمرة الخامسة هنا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وكيف يفترض بأن الجهات المختصة تفكر وتعمل على استغلال المطر.
المهم ينزل المطر على المدن ولا يستفيد منه المواطن، أيضاً كم لديكم سطوح أسمنتية نظيفة تتجمع فيها مياه الأمطار، لكن للأسف تهدر عبر المسارب للشارع.. على الأقل واحد يفعل له خزان جوار منزله ويحول الماء من المسرب إلى داخل الخزان، ينفعك لسقي الأشجار أو للبناء أو.. أو.. إلخ.

أترك تعليقاً

التعليقات