عدو نفسه!
 

ابراهيم الحكيم

إبراهيم الحكيم / لا ميديا -
ينطبق على السعودية قولهم في من حبط عمله وفقد رشده وخاب سعيه بأنه «عدو نفسه». وإلا فهي كانت وما تزال في غنى عن كل ما تواجهه، أو الالتجاء إلى أي من مبتزيها أو الانخداع بمدهدهيها.
كشفت تطورات الأحداث ومجرياتها، أن الطامعين في السعودية كثيرون والمتربصين بها أكثر، وأظهرت أن ما من حليف حقيقي وصادق للسعودية - وليس أموالها-، وأن من يزعمون ذلك «قلوبهم شتى».
هذا واضح جدا وأوضح منه، لكل ذي بصر وبصيرة أن السعودية لن تجد حليفا وفيا ومخلصا، قويا ومنجدا، أغير عليها وأصدق معها عدا اليمن الموحد المستقل والمستقر، الناهض بمقدراته وثرواته.
تلك حقيقة لا مبالغة فيها، يدركها كل متابع فطن نزيه، يمكنه عكس الحال فقط، وتخيل المعادلة التالية: يمن مستقل، موحد مستقر، ناهض مزدهر، أي قوة سيبلغ وأي قدرة دفاعية عن جيرانه سيملك؟...
لهذا يسعى المبتزون للسعودية علنا، والمدهدهون لها حسدا، والمصفقون لاستمرار حربها على اليمن خبثا، إلى توريطها أكثر فأكثر في اليمن، لجني منافع شتى، ليس أقلها ابتزازها المال وصفقات السلاح.
ستدرك هذا قيادة السعودية ودول المنطقة، إن عاجلا أو آجلا. ونأمل ألا يكون هذا الإدراك متأخرا. فكلما كان أسرع كان لصالح السعودية قبل أن يكون لصالح اليمن، ولصالح دول المنطقة والأمة جميعها.
يعلم الله، أن ما يحدث الآن يحز في النفس. استمرار السعودية في تدمير مقدرات ظهرها اليمن، وإيغار الجراح في صدور اليمنيين، ودفعهم للرد بالمثل، ليس في صالح الجارين وشعبيهما والأمة مطلقا.
الواقع أن نقيض هذا وعكسه تماما هو ما يزيد البلدين قوة ومنعة، نهضة وقدرة، استقرارا وازدهارا، سيادة وريادة، وما خلا هذا أوهام يبثها اللئام، وتسوق لها أجهزة الإيهام المُسماة وسائل إعلام!!
تستطيع قيادة السعودية أن تراهن على هذا. أن تثق بنفسها واليمن، وتمضي بثقة بالله ويقين بتوفيقه في قلب الطاولة على المتأبطين بها شرا والمتربصين بها والأمة إيهانا وضعفا، ارتهانا وذلا.
يبقى الحال الماثل سيئا للسعودية واليمن معا، وينذر بالأسوأ، ولا مستفيد منه مطلقا عدا زمر المدهدهين. ويظل المآل واضحا لهذا المسار، ويبقى الاختيار قرارا يتطلب إقرارا بالحق، لا إنكارا للباطل.

أترك تعليقاً

التعليقات