صميل الجنة!
 

ابراهيم الحكيم

إبراهيم الحكيم / لا ميديا -
يرد في موروث اليمن الثري بالأمثال والحكم مثل شعبي شهير في التعبير عن فضيلة الحزم وقوة الحق وحق القوة ضد الباغي المعتدي، يقول: «الصميل نزل من الجنة». ومن أبرز تجليات هذا المثل الآن ما فرضه الله بصميل اليمن على البغاة من الذل.
تجسد هذا في مسارعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إطلاق تصريحات متتابعة عن اليمن، تسعى لحفظ ماء الوجه وتبرير رفض إمبراطوريته المعلن مرارا من مسؤولي إدارته، الاستجابة لطلب السعودية المتكرر شن حرب جديدة على اليمن!
أعلن ترامب، وهو الكاذب الأشر، تمسكه باتفاق كف الاعتداء المتبادل، المبرم مع «اليمن الحر» بقيادة المجلس السياسي الأعلى، بعد طلبه وساطة سلطنة عمان لإيقاف نزيف قواته في اليوم الحادي والخمسين لحملة عدوانه على اليمن «الراكب الخشن».
أكد ترامب من حيث لا يريد، مهابة اليمن وتهيبه تكرار تجربة الفشل المريرة وانكسار قواته المذل في البحر الأحمر، بزعمه أن «الحوثيين (أنصار الله) تواصلوا معنا وأبلغونا أنهم لا يريدون أن يخوضوا قتالا معنا، ويفضلون بشدة عدم تورط أمريكا»...
التهيب من التورط ثابت بزعم «التواصل» والمهابة ثابتة بالاستجابة إلى «الطلب» المزعوم. أما العداوة للسياسة الأمريكية المتكبرة العدوانية والمعتدية والرغبة في قتالها، فعقيدة يجسدها شعار يهتف بـ»الموت لأمريكا» وربيبتها «إسرائيل».
عزز ترامب كذبة «التواصل والطلب» بكذبة أخرى تنشد حفظ ماء الوجه وإقناع الأمريكيين قبل غيرهم، فعمد إلى إنهاء داعي إحراج أمريكا بادعاء أنه عرض التدخل التدخل الأمريكي، لكن «السعودية أبلغته أنها تفضل الاتفاق على شن الحرب»!
الصميل اليمني نفسه، إباء الضيم والهوان والذل، هو من جعل السعودية تنكر شن غارات جوية على اليمن وتروج لزعم أن «قوات جوية» ظهرت بلمح البصر وبين ليلة وضحاها لدى قوات «مجلس قيادة» الفصائل الموالية لها، وهي من تشن الغارات!
والصميل نفسه سيكسر تجبر السعودية وسيجبرها على التوقف عن عدوانها وكف تدخلاتها والجنوح إلى السلم، إن ليس اليوم فغدا أو بعد غد. هذا حتمي، بعون الله، فكل أوراق السعودية، كما إمبراطورية ترامب، قد استنفدت وارتدت وبالا.
كل الأوراق.. التوحش في البطش والإجرام، الحصار والاستحكام، تحشيد المرتزقة للقتال والإقدام، التغرير للعوام والإيهام، افتراء الكذب وتوسيع ترسانة الإعلام، بما في ذلك افتراء «استهداف كعبة بيت الله الحرام».. كلها باطل لا تزحزح الحق الماثل.
تلك ثمار صميل الجنة. قوة الحق تدعم حق القوة، وقوة الباطل تهدم القوة الغاشمة، ترتد على مصدرها وبالا، لأنها بنيت على باطل وسخرت في باطل، والحق أبلج والباطل لجلج، ومهما كانت له صولات وجولات، فإنه بإذن الله زائل وأهله لا محالة.
يظل المؤكد يقينا، أن الله عز وجل، أمرنا بردع الباطل وقمع البغي، برفع الظلم ونزع الشر، بأن نتصدى للمعتدي ونرد على الاعتداء بمثل ما اعتدي علينا، وتوعد البغاة الطغاة بنزع جبروتهم قبل أرواحهم، وقلع قوتهم قبل نزع ملكهم، ونصر المؤمنين وجعلهم الغالبين.

أترك تعليقاً

التعليقات