وجه البغيّ!
 

ابراهيم الحكيم

إبراهيم الحكيم / لا ميديا -
تابعت حديثين للقائم بأعمال السفير الأمريكي في اليمن، المقيم في غرفة عمليات العدوان على اليمن، بعاصمة المملكة السعودية الرياض. لم أتوقف عند عجرفته وغطرسته، فكلتاهما وسمان أمريكيان؛ بل عند جرأة بجاحته ووقاحته!
قال المأفون المأفوك الأمريكي، نيل هوب، في حديثه المصور الأول عقب عملية الساحل الغربي لليمن (10 أيلول/ سبتمبر)، إنه «حزين لما حدث»، مشبهاً الفصائل الموالية لتحالف العدوان بالثوار الأمريكيين، وموجّهاً لهم أن «يتحدوا ضد الاحتلال الحوثي»!
التمادي في الظهور حاكماً لليمن، يتجاوز لغة العجرفة والغطرسة الأمريكية، والتباهي بالوصاية والهيمنة على الفصائل الموالية لإمبراطوريته، الخادمة المطيعة لمصالحها، إلى حذلقة التباكي على اليمن والتذاكي في التحدث باسم اليمنيين أنفسهم!
خرج المأفون الأمريكي، الجمعة، بحديث مصوَّر آخر، هو الثاني له منذ إرسال سلفه لإدارة مجلس ترامب لاحتلال غزة، مستجمعاً طباع البغاة والبغايا في البجاحة حد الصفاقة والوقاحة وقال: «اليمنيون يكرهون الحياة تحت سيطرة الحوثيين»!
زعم المأفوك الأمريكي نيل هوب «نزوح 200 ألف يمني من الساحل الغربي لليمن»، وأن «النازحين يتجهون إلى جنوب اليمن وليس إلى شماله، لأنهم يكرهون الحوثيين»! متجاهلاً أن سلطات «الحوثيين» تدير شؤون 20 مليون يمني رغم الحصار!
لا غرابة، فإمبراطورية الشر الأمريكي تقدم نفسها «شرطي العالم»، بينما هي «مجرم العالم». وكل من يرفض نفوذها وهيمنتها، ويتصدى لشرها وإجرامها، هو «إرهابي»، وكل من تكرهه واشنطن يجب أن يكرهه العالم، ما لم فهو «يدعم قوى الشر والإرهاب».
تبرز الوقاحة أكثر في تجاهل المأفون الأمريكي نيل هوب المتذاكي 50 إلى 100 غارة جوية يومية على مديريات الساحل الغربي وتعز، يشنها الطيران السعودي والأمريكي، ولا تلقي بالزهور أو سلال القوت، بل تلقي يومياً أطناناً من قنابل الموت!
أما الصفاقة المنافسة جرأة البغايا، فتبرز في تجاهل المأفوك الأمريكي نيل هوب أن بلاده تباهت علناً بأنها «أقرت خطة السعودية لمعركة فجر اليمن» وسلحتها بالذخائر، بما فيها «مشاركة 100 طائرة» لإعدام مظاهر الحياة في الساحل الغربي اليمني!
تخيلوا وقاحة إمبراطورية الشر الأمريكي بدءاً من رئيسها دونالد ترامب وصولاً إلى سفيرها نيل هوب! جرأتهم في الكذب والتدثر بعباءة «الإنسانية» وهم مَن ينحرون الإنسانية علناً، ويخططون ويشعلون الحروب ويسلحونها في أنحاء العالم!
لا يستطيع المسؤولون الأمريكيون إنكار هذه الحقيقة. وما عادوا بارعين أو يرغبون في استخدام مساحيق التجميل وأقنعة التنكر، وإلا لما دعموا علناً حرب الإبادة المستمرة والتهجير القسري المستمر للفلسطينيين من غزة والضفة!
يبقى الحق واضحاُ كالشمس وأسطع من أن يتم حجبه بمنخل، أو أحاديث إفك مبتذلة لشخصيات أفاكة منحلّة تظن أنها الحق ومرجعه، و»الشرعية» العالمية وعرّابها، رغم يقينها أنها الباطل ومنهجه، والشر ومنبعه، منذ قامت إمبراطوريتاهما قبل نيفٍ و200 عام!

أترك تعليقاً

التعليقات