بديل إيران
 

ابراهيم الحكيم

إبراهيم الحكيم / لا ميديا -
تسعى الحرب (الأمريكية -«الإسرائيلية») المشتركة ضد إيران إلى إنهاء وتدمير كل من: النظام الثوري في إيران، البرنامج النووي، البرنامج الصاروخي، الحرس الثوري، الدعم الإيراني لحركات «زعزعة أمن واستقرار المنطقة» (مقاومة الكيان الصهيوني).
يفترض هذا تساؤلا جوهريا ومصيريا للمنطقة: ماذا بعد إمكانية تحقيق هذه الأهداف؟. تزعم الولايات المتحدة الأمريكية والكيان «الإسرائيلي» أن تحقيق هذه الأهداف «سينهي الشر الأكبر والأخطر» أو ما يسميه ترامب ونتنياهو  «محور الشر».
لكن هذا يطرح سؤالا أهم لمعرفة مستقبل أو مصير المنطقة: تغيير موازين القوى في المنطقة لمصلحة من سيكون؟!. وبمعنى آخر: ما هي القوة أو عوامل القوة المضافة من هذا التغيير للدول العربية والإسلامية في مواجهة الكيان الصهيوني؟!...
يردد البعض أن الصراع في المنطقة سينتهي بموجب «حل الدولتين». والواقع أن الكيان الصهيوني يرفض هذا الحل الذي طرحته «مبادرة السلام العربية». فما هو الذي سيرغم الكيان على القبول بهذا الحل وعلى الانسحاب إلى حدود ١٩٦٧م؟!
الواقع أيضا أن كيان الاحتلال الصهيوني يسعى علنا لا سرا إلى تحقيق طموحات إمبريالية عنوانها «إسرائيل الكبرى الموعودة» على حدودها المرسومة في خرائط الكيان وبزات جيشه وإحدى عملاته «من النيل إلى الفرات ومن المحيط إلى الخليج».
عمليا، بدأ كيان الاحتلال تنفيذ طموحاته عن طريق التصريح بضم الضفة الغربية، واحتلال غزة بمجلس وقوات دولية، واجتياح ما بعد الجولان والتوغل في سوريا، واحتلال جنوب لبنان والتلويح بفرض منطقة عازلة من نهر الطلياني تتجاوز مساحتها ١٥٠٠ كم مربع!!
ونظريا هذا ليس كل شيء. خريطة «إسرائيل الكبرى» المزعومة تشمل بجانب احتلال كامل فلسطين ولبنان وسوريا، احتلال كامل أراضي الأردن والكويت ونصف مساحة كل من مصر والعراق والسعودية، إضافة إلى جزء من تركيا!
كل هذا يجعل السؤال الأهم: ما هو البديل عن إيران ومحور مقاومة الكيان الصهيوني؟! الجواب: مزيد من الاستباحة لكرامة شعوب المنطقة ودمائهم وأرواحهم، وسيادة دول المنطقة واستقلالها، واحتلال أراضيها ونهب ثرواتها وسلب مواردها!!
يبقى الثابت إذن أن بقاء إيران نظاما وجيشا وتوجها مقاوما، يصب لصالح الأمة الإسلامية والعربية، ويمثل عائقا وحجر عثرة أمام تنفيذ مخطط «الشرق الأوسط الجديد». وكل من يؤيد إنهاء إيران ومقدراتها أحد ثلاثة: عدو أو عميل أو خائن صريح للأمة.

أترك تعليقاً

التعليقات