ألو...!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
قبل الهروب الجماعي الكبير، كان أتباع «طارق زمزمية» من أشد الناس بأساً وقوة وعزماً، كانوا يتحدثون كالوحوش الضارية، حتى يخيل إليك أن الشرر يتطاير من ألسنتهم.
كانوا يتوعدون الحوثيين بالويل والنكال ثلاث مرات في اليوم، ويقسمون على تطهير صنعاء (من أهلها) أمام العدسات والكاميرات...
كان أصغر مرتزق فيهم يتوعد بأنه سيأكل الحوثيين أكلاً كما تأكل الأسود فرائسها.
تهديدات مرعبة جداً، ربما لو سمعها جنكيز خان لارتعدت فرائصه من الخوف.
طبعاً هذا كان قبل الهروب الكبير. ثم في ليلة وضحاها تلاشت كل تلك القوة والشدة والبأس.
فبعد الهروب الكبير، اختلف الوضع كثيراً، وتحول أولئك الوحوش إلى أنواع مختلفة من الكائنات الأليفة.
النوع الأول (المطوع): هؤلاء هم الذين غيروا النغمة من تهديدات دموية إلى دعاوى عقيمة، تجدهم في كل منشور يعلقون: «الله يأخذكم يا حوثيين، الله يصيبكم يا حوثيين، الله ينتقم منكم يا حوثيين»...
مساكين؛ يظنون أن أبواب السماء مفتوحة لخدام إبستين.
النوع الثاني (العتابيات): هؤلاء تحولوا من وحوش إلى أشخاص رقيقين، وذوي مشاعر مرهفة وحساسة، وبدلاً من تهديد الحوثيين بالقتل صاروا يعاتبونهم: «يجي لك يوم تندم على ما سويت»... سامحكم الله يا حوثيين، جرحتم مشاعرهم!
النوع الثالث (المتلون): هؤلاء فجأة أصبحوا من عشاق عيسى الليث، وحفظوا زوامل الأنصار كلها في يوم وليلة.
من «طارق زمزمية» إلى «مغازي الليل»... خيرة الله.
النوع الرابع: هذا النوع لا ندري أين هو بالضبط؛ فقد اختفوا تماماً بعد الهروب الكبير. لم نعد نراهم ولا نسمعهم، لا في الواقع ولا في منصات التواصل.
ألو...! أين رحتم يا جماعة؟!!

أترك تعليقاً

التعليقات