صنعاء لا تنام..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أنا عائد إلى البيت بعد يوم طويل مليء بالكد والعمل، ولا أستطيع التفكير في شيء غير الاستلقاء والدخول في سبات عميق.
في هذا الوقت المتأخر من الليل؛ يفترض أن تكون الشوارع شبه خالية من السيارات والمارة، خصوصاً أن الأسبوع ما يزال في أوله وليس هناك أي إجازة قريبة.
هذا هو الوضع في الحالات الطبيعية.
لكن المشكلة أن الوضع ليس طبيعياً أبداً.
الشوارع مكتظة بالناس والسيارات والشاحنات والدراجات النارية وأنواع مختلفة من المخلوقات والمركبات.
نعم، هناك مخلوقات أخرى غير البشر....
الكلاب الضالة مثلاً، كانت هناك زحمة كلاب غير طبيعية، ذلك النوع من الكلاب التي تشكل عصابات وتمارس أعمال الحرابة وقطع الطريق.
حتى راعي الغنم خرج يرعى غنمه في آخر الليل.
بسبب هذه الزحمة الغريبة ضاعت علي نصف ساعة كان يمكن أن أستغلها في نوم هانئ.
يا جماعة ألا ترون أن الساعة الواحدة ليلاً.. ما الذي تفعلونه في الشوارع حتى هذا الوقت؟
هل أنتم مشردون؟
المشكلة أنني مهما فكرت في الأمر، لا أجد شيئاً في هذه البلاد يشجع على السهر والخروج في وقت متأخر.
كهرباء، لا يوجد.
متنزهات، لا يوجد.
حدائق، لا يوجد.
نحن في صنعاء يا جماعة، حتى أكبر شارع في هذه المدينة ليس فيه إنارة محترمة.
والله نحن شعب عجيب حير العلماء.
برغم الظلام الدامس، والحرب الاقتصادية، والحصار المستمر منذ عشر سنوات، قهرنا الظروف وجعلناها «صنعاء التي لا تنام».
هيا أيها الشعب العظيم.. كفاية تسكع في الشوارع.. عودوا إلى بيوتكم هداكم الله.

أترك تعليقاً

التعليقات