وجه الاختلاف
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
الجميع يتحدث عن التشابه الكبير بين مظلومية الزميل خالد العراسي، عجّل الله فرجه، ومظلومية الشهيد عبدالكريم الخيواني، رحمة الله عليه.
أما أنا فلست هنا لأتحدث عن التشابه، بل لأوضح الاختلاف وأكشف الفرق بين المظلوميتين.
نعم، كلا الرجلين مناضل وثائر، وكلاهما تعرض للقمع والاضطهاد والاعتقال؛ لكننا لا نستطيع أن نتجاهل هذه الفروق:
- الخيواني تعرض للاضطهاد في ظل دولة معروفة بوحشيتها واستبدادها، أما العراسي فقد تعرض للاضطهاد في ظل دولة ظنناها “عادلة”...
- الخيواني تعرض للقمع على يد نظام عميل ومرتهن، بينما العراسي تعرض للقمع على يد نظام “ثوري”.
- الخيواني لم يُختطف باسم القرآن، أما العراسي فقد اختُطف باسم القرآن.
- الخيواني تعرض للاعتقال إرضاءً للسفير الأمريكي، أما العراسي فقد تعرض للاعتقال إرضاءً لدغسان.
- الخيواني تعرض للظلم على يد خصومه، أما العراسي فقد تعرض للظلم على يد من ظنهم “إخوته”.
هذا هو الفرق يا سادة، ولعلَّ الكارثة والمصيبة تكمن في الفرق!
فلو كان النظام البائد والعميل هو الذي اعتقل العراسي لكان الأمر أهون؛ لكن أن نرى هذا الظلم يُرتكب باسم الثورة وباسم القرآن والمسيرة القرآنية فهذه والله أعظم مصيبة!
المجاهد خالد العراسي من أكثر الناس إخلاصاً للثورة، ومن أشد الناس ولاءً للمسيرة القرآنية.
هنا أتذكر مقولة عميقة للثائر “تشي جيفارا”: “الأقربون طعناتهم أشد؛ لأنها تأتي من مسافة قصيرة”.
ما بالكم أيها المحسوبون على الأنصار؟! ما الذي يحدث لكم؟! هل أنتم مدركون أنكم تمارسون الممارسات نفسها التي كنتم تتعرضون لها؟!
لعنة الله على المناصب التي غيرتكم لهذه الدرجة، حتى أصبحنا لا نعرفكم!
يا الله! ما هذه الدنيا المخيفة والموحشة؟!
كيف يتحول الضحية إلى جلاد، وينقلب الثوار طغاة؟!
#الحرية_خالد

أترك تعليقاً

التعليقات