حرامي السيارات..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
الله المستعان يا معشر الرجال.
جعلتم الأطفال يسخرون منا ويضحكون علينا أمام العالم.
بالله عليكم هل هذا طبيعي؟
الأسبوع الماضي فقط انتقدت قيادة الأطفال للسيارات، فظهر لنا رجال أسوأ وأكثر طيشاً من الأطفال.
يعني تريدون منا أن نقول سلام الله على الأطفال؟
بصراحة هذا الشيء الذي نراه ليس طبيعياً أبداً.
رجل بالغ راشد جسمه بحجم الحمار، ولحيته الكثيفة تملأ وجهه، بينما الحقيقة أنه يمتلك عقل طفل لم يبلغ العاشرة.
يقود السيارة بسرعة جنونية في شارع فرعي، وكأنه يظن أنه يلعب (بلاي ستيشن).
عقله يقول له إن هؤلاء ليسوا بشراً حقيقيين، وإنما برمجيات ثانوية في لعبة فيديو...
يقوم بدهس طفلة وأبيها والعبور من فوقهما وكأنه لا يراهما، أصلاً هذه ليست أرواحا حقيقية.
الرجل يلعب «حرامي السيارات»، نسي فعلاً أنه في أرض الواقع وأن هذه طفلة حقيقية تركها تنازع روحها على قارعة الطريق.
إنا لله وإنا إليه راجعون..!
أكثر ما يؤلم القلب في هذه الحكاية أن الرجل لم يتوقف، وفضل الهروب على تحمل مسؤولية تهوره وطيشه.
طبعاً لم يكن يتوقع أنه سيتم إلقاء القبض عليه خلال أقل من 24 ساعة، وإلا لما هرب أصلاً.
هذا هو الغباء بحد ذاته، مع كثير من الجبن والنذالة.
الآن سيلقى عقوبة أشد، وسيتذكره الجميع كشخص جبان قبل أن يكون طائشاً.
بينما لو توقف في تلك اللحظة وتحمل المسؤولية كالرجال، لو حاول أن يسعف الطفلة ووالدها على الأقل، كان سيقف معه الجميع ويساندونه برغم تهوره وطيشه.
على العموم.. هذه المأساة عبرة لنا جميعاً.
السرعة الزائدة قد تدمر حياتك وحياة غيرك.. والهروب ليس حلاً.
الإخوة شرطة المرور.. شكراً لكم على جهودكم، راجعوا المقال السابق.

أترك تعليقاً

التعليقات