ألو.. أمانة العاصمة
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
الحمد لله رب العالمين.
أهم حاجة أن الإخوة أمانة العاصمة رمموا شوارع حينا خلال فترة الهدنة.
الآن نبدأ الحرب ونحن مرتاحون، لا تهزنا الصواريخ، ولا ترعبنا الغارات، ولا تخيفنا أصوات الانفجارات.
المهم أن الأسفلت في شارعنا جديد، تشعر بنعومته تداعب روحك وأنت تقود سيارتك عليه.
اليوم سنصارع أمريكا و«إسرائيل» وبريطانيا، وأهالي كوكب زحل إذا تطلب الأمر.
جهزوا المنصات، وانصبوا الصواريخ، وأطلقوا لها العنان لتقض مضاجع الأعداء.
لحظة يا أصدقاء، طبعاً موضوع الأسفلت هو من باب المزاح فقط، لا تأخذوه بجدية.
الحقيقة أن موقفنا مع قيادتنا الحكيمة موقف ثابت ومبدئي، لا يتبدل ولا يتغير، سواء كان شارعنا جديداً أو قديماً، مسفلتاً أو مخرباً.
صحيح أن ترميم الشوارع شيء جميل ورائع، ولكنه ليس السبب وراء اتخاذنا هذا الموقف.
المهم يا جماعة، في واحد من الأصدقاء صدع رأسي من بعد بيان القوات المسلحة اليمنية.
كلما رآني صاح في وجهي: «هيا مالكم يا حوثة؟ أنتم دائماً تبحثوا عن المشاكل».
«إيران ليست غزة، وليست بحاجة إلى دفاعكم عنها».
«اتركونا وشأننا، لا نريد أن نتدخل في هذه الحرب».
المشكلة أنه يردد هذه الجمل الفارغة من أي معنى وهو مقتنع بها تماماً.
قلت له عدة مرات إن الموضوع ليس بحثاً عن مشاكل أو افتعال حروب، ولكنه موقف حق لا بد منه.
ثم من قال إن إيران ليست غزة.
بل على العكس تماماً، إيران وغزة لا يفترقان.
لولا إيران لكانت غزة سقطت في يد «إسرائيل» منذ الأيام الأولى للعدوان، واسألوا كل فصائل المقاومة عن ذلك.
وبغض النظر عن هذا الأمر، الموضوع ليس موضوع غزة وإيران، بل الموضوع أكبر وأوسع من ذلك.
أي مسلم يقارع رأس الكفر والإجرام «أمريكا وإسرائيل» يجب عليك كإنسان مسلم أن تقف معه كائناً من كان.
أضف إلى ذلك أن هذه المعركة حتمية وآتية لا محالة، ومن الأفضل أن تكون في إطار جماعي بدلاً من أن تكون في إطار فردي.
طبعاً صديقي ذو الرأس المربع لم يستوعب أياً من هذا الكلام، ربما يتعقل ويفهم إذا أصلحتم شوارع حارتهم.
ألو يا أمانة العاصمة.

أترك تعليقاً

التعليقات