أحقر من العدوان
 

خالد العراسي

خالد العراسي / لا ميديا -

• لا يوجد أحقر من العدوان الذي يحتجز ناقلات النفط، إلَّا الذي جعلنا بحاجة إلى استيراد النفط رغم أننا من منتجيه ومصدريه.
• لا يوجد أحقر من العدوان الذي يغلق مطاراتنا ويمنع المرضى من السفر لتلقي العلاج في الخارج، إلَّا الذي جعلنا عاجزين عن علاجهم بينما يملك مدناً سكنية كاملة خارج اليمن من ثورة الوطن المنهوبة.
• لا يوجد أحقر من العدوان الذي يحتجز المواد الغذائية ضمن سياسة التجويع، إلَّا الذي سمح باستيراد المبيدات المنتهية والمغشوشة المدمرة للأرض الزراعية ووجه بتخفيض زراعة القمح بحجة التخفيف من استنزاف المياه الجوفية، بينما السبب الحقيقي هو الاستجابة لتوجيهات الوالي الأكبر، ولم يعمل على استغلال المياه الموجودة في حوض حضرموت رغم أنه أكبر حوض مائي في منطقة الشرق الأوسط، ولم يعمل على الاستفادة من الأمطار لتغذية المياه الجوفية، واستحوذ على أخصب أراضي الدولة وجعلها مزارع شخصية وملكاً خاصاً له ولحاشيته، وجعل أغلب ثرواتها السمكية مخصصة لاستثمارات تخصه هو ومجموعة من المتنفذين.
• لا يوجد أحقر من العدوان الذي دمر بنيتنا التحتية المتهالكة، إلَّا الذي نهب المساعدات والمنح المالية المخصصة لمشاريع نهضوية بنيوية، ونهب الثروة الوطنية هو وما يقارب 25 أسرة ومن نفر المستثمرين الرافضين للشراكة مقابل الحماية وجعل بنيتنا التحتية من أسوأ البنى التحتية في العالم.
• لا يوجد أحقر من العدوان الذي عمل على تفريقنا وزرع الخلاف بيننا وإشعال الفتن الداخلية، إلَّا الذي أرسى ثقافة العنصرية المقيتة، و"هذا من مطلع وذاك من منزل"، ولم يحل أي قضية ثأر، بل دعمها لتستمر عقوداً من الزمن، ودعم شيخاً ضد آخر ومذهباً ضد مذهب ومنطقة ضد أخرى ومسؤولاً ضد مسؤول، ليستمر الجميع في حالة خلاف دائم لينشغلوا بمواجهة بعضهم ولا يفكروا بظلمه وفساده.
• لا أقبح من العدوان الذي يدعم الانفصال، إلَّا الذي جعل من الوحدة سبباً لتوسيع نفوذه وسلطته وزيادة سطوته واستحواذه ونهبه هو ومن معه من المتسلطين.
• لا أحقر من العدوان، إلَّا من أيده سراً، ونخر في ظهر من يدافعون عن الوطن، ثم أعلن تأييده للعدوان ودعا إلى انتفاضة شعبية في وجه المجاهدين.
• لا أقبح من العدوان، إلَّا من شرعنه وأيده ومازال يؤيده.

أترك تعليقاً

التعليقات