أسئلة محظورة
 

خالد العراسي

خالد العراسي / لا ميديا -

س1: متى بدأت الشعوب العربية والإسلامية تشعر بأن إيران عدوها الأول، وأنها تشكل خطراً كبيراً عليها، وأن مواجهتها أولى من مواجهة الكيان الصهيوني المحتل والغاصب لفلسطين؟
ج1: بدأ ذلك منذ قيام الثورة الإيرانية وطرد السفارة الأمريكية من إيران وخروج إيران من عباءة أمريكا.
س2: من قائل العبارة: "مستعدون لنقل تجربة التكنولوجيا النووية الإيرانية السلمية الى كل الدول العربية والإسلامية، وإيران لا ولن تمانع أي تعاون عربي إسلامي... الخ"؟ ومن كان الخاسر الأكبر في حال التقط العرب هذه المبادرة؟
ج2: قائل العبارة هو الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، في أول فترة رئاسته، وقالها قبله زعماء ودبلوماسيون إيرانيون، والخاسر الأكبر من التقاط هذه المبادرة هو الكيان الصهيوني، ويليه التحالف الغربي، وذلك لأن أي تقارب إيراني عربي وعلاقات حميمة بينهما ستجعل العرب يدركون جيداً أن الكيان الصهيوني هو العدو الأول الأزلي، وأنهم كانوا ضحية تدليس وتزوير ومغالطات وإشاعات وفتن (طائفية، سياسية) ناتجة عن سيطرة التحالف الغربي الصهيوني على الإعلام والاقتصاد العالمي، وسيطرتهم على إرادة وقرارات وتوجهات حكامنا وفق سياسة العصا والجزرة، وهو ما كان كفيلاً لتغيير الحقائق واستبدال الحق بالباطل، كما أن ذلك سيفقد التحالف الغربي فرصته في امتصاص ثروات الخليج تحت مسمى حمايتهم من إيران.
س3: هل أنت مقتنع بأن إيران تعادي الكيان الصهيوني فعلاً، أم أنها مسرحية لابتزاز الخليج وامتصاص ثرواته؟
ج3: نعم أنا مقتنع بأن إيران تعادي الكيان الصهيوني فعلياً، ولو لم يكن الأمر كذلك لما كان لها دور أساسي ومحوري وفاعل في دعم حزب الله، وهو القاهر للكيان والكاسر لهيبته الزائفة والمحرر للبنان، ولما كان لها نفس الدور مع حماس والمقاومة الفلسطينية، ولما تعرضت لعقوبات دولية دون أي مبرر قانوني، ولما تم حصارها واحتجاز أموالها واستثماراتها في الخارج. 
س4: برأيك هل يمكن أن تقام دولتان في فلسطين، دولة للفلسطينيين وعاصمتها القدس، ودولة للإسرائيليين من منطلق التعايش والقبول بالآخر ووقف صراع بدأ منذ أكثر من 70 عاماً، ولا يوجد أي مؤشرات على توقفه سوى بالتعايش وقبول أمر واقع بصفة إنسانية، كون اليهود أيضاً بشراً، ومن حقهم أن يعيشوا في سلام، ويكفيهم ما تعرضوا له من مجازر واضطهاد وتشرد؟
ج4: مشكلتنا ليست مع اليهود بدليل تواجدهم في فلسطين من قبل، وكانوا يعيشون بسلام مثل يهود اليمن والمغرب وغيرهم، لكن مشكلتنا مع المستوطنين الصهاينة الذين جمعتهم بريطانيا وغيرها من شتى بقاع الأرض إلى فلسطين لاحتلالها، مشكلتنا مع السياسة الصهيونية التوسعية والساعية الى بناء دولة إسرائيل الكبرى على حساب العرب، مشكلتنا مع الإجراءات الصهيونية التي عملت على تدمير وتقسيم وإضعاف الدول العربية وتفكيك جيوشها، مشكلتنا مع الكيان الصهيوني الذي عمل ويعمل بكل الطرق على تفسخ وانحطاط شعوب الدول العربية والإسلامية وإبقائها شعوباً جاهلة ومتخلفة، مشكلتنا مع الإجرام الصهيوني بحق أبناء فلسطين، مشكلتنا مع الصهيونية التي خططت ومولت ونفذت اغتيال أبرز وأشرف وأنزه زعماء وقادة العرب، وأغلب علمائنا في مجال الذرة والطاقة وغيرها من المجالات، مشكلتنا مع معدي صفقة القرن التي تسعى الصهيونية وأمريكا من خلالها إلى منح فلسطين للكيان الصهيوني وإعطاء الفلسطينيين وطناً بديلاً في أجزاء من الأردن ومصر... وما خفي كان أعظم.

أترك تعليقاً

التعليقات