مياه اليمن محرمة على الصهاينة
 

خالد العراسي

خالد العراسي / لا ميديا -
لله دركم يا أبطال اليمن رفعتم رؤوس كل أحرار العالم وليس اليمنيين فقط، وكنتم الأساس الذي قلب الموازين وأرضخ الصهاينة وجعلهم يستجيبون لكل شروط المقاومة الفلسطينية في الهدنة، وما كانوا ليستجيبوا لولا استخدام كرت خط الملاحة الدولي، لاسيما في ظل تأثيراته الاقتصادية الضخمة جدا، إلى جانب تأثير الضربات بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطيران المسير.
جعلتم كل يمني يشعر بالفخر والاعتزاز بل كل عربي وكل مسلم وكل الرافضين لسياسة الهيمنة والاستعلاء وكل إنسان حر.. حتى المرتزقة من اليمنيين يشعرون في قرارة أنفسهم بافتخار وعزة رغم أنهم مع الطرف الآخر الخاضع والتابع للكيان الصهيوني.
هذا واضح حتى لو لم يبدوه ويصرحوا به، حتى في البلدان التي يعيشون بها يتفاخرون بالعمليات البطولية ولا يجرؤون على البوح بأنهم في صف محور الشر والظلام.
وبالعودة إلى العمليات البحرية، هناك عمليات كثيرة لم يتم الإعلان عنها وهي مهمة ومؤثرة.. فمثلا، عملية المحيط الهندي التي تم من خلالها الهجوم بالمسيرات على باخرة عملاقة تابعة للكيان الصهيوني تحمل حاويات.
هذا يعني أن القيادة الثورية عند كلمتها وعندما تقول إن مياهنا الإقليمية ممنوعة على الصهيانة فإنها تعني ذلك، والموضوع لا يقتصر على البحر الأحمر، أيضا العملية التي تم من خلالها استهداف قاعدة إماراتية/صهيونية في جزيرة ميون الواقعة في قلب مضيق باب المندب، هي أيضا عملية في قمة الأهمية وهي رسالة بأن على المحتل أن يرحل من كل جزرنا.

أوقفوا نهب ثرواتنا وتلويث مياهنا
وبمناسبة الحديث عن سيادة مياهنا الإقليمية وحدودنا البحرية وجب التنويه لنقطتين هامتين، وهما كالتالي:
أولاً: بما أننا وصلنا بفضل الله عز وجل إلى المرحلة التي بات بإمكاننا حماية سيادة كل حدودنا البحرية بالبحرين الأحمر والعربي وبملتقى البحر العربي مع المحيط الهندي أعتقد أنه من الضروري جدا وقف الانتهاكات الصهيونية الإماراتية البريطانية الأمريكية المتمثلة في عدة أمور:
الأمر الأول: النفايات النووية التي تم الإبلاغ عنها للمعنيين قبل فترة، وهي حاليا في جزيرة زقر وهي نفايات متحركة، أي أنه لم يتم دفنها بعد، بمعنى أنهم مازالوا يهيئون لدفنها، وبإمكانكم إنزال صورها وإحداثياتها عن طريق خدمة معينة عبر قمر صناعي ثم التعامل مع الموضوع بحرص لإعادتها من حيث أتت.
الأمر الثاني: إيقاف نهب النفط من حقلين موجودين في جزيرة سقطرى، وهذا أيضا أبلغت عنه قبل أشهر، وبعد أن أثبت صحة بلاغي بعدة طرق تجاهلوا الأمر وكأنه لم يكن، علما أن عمليات النهب مستمرة من هذين الحقلين بكميات ضخمة جدا، وأحدهما بين جزيرتي سقطرى وعبدالكوري وسط البحر والآخر على سواحل سقطرى، والموضوع لا يحتاج إلا لرحلة من الطيران المسير الاستطلاعي لرصد وتوثيق المنصات البريطانية المركبة في الحقلين، وبالتالي وقف عمليات النهب بنفس طريقة وقف نهب النفط من موانئنا.
أرجو ألا يكون هناك من يغض الطرف بشأن هذه الأمور بشكل متعمد لخدمة العدوان مقابل مصالح شخصية، فهذه أمور خطيرة ومهمة جدا، وتحتاج تحركا سريعا وحاسما وليس كالبطء المعتاد في تلقي البلاغات والتحرك بشأنها.
والأمر الثالث: هو أن هناك عمليات نهب استنزافي وتدميري للثروة السمكية في أكثر من مكان، وهذا يتم بالتواطؤ بين سلطات خفر السواحل التابعة للمرتزقة وبعض مسؤولين في حكومة الفنادق وتحالف العدوان نفسه مقابل مبالغ شهرية تدفعها كل سفينة حتى أصبح بعض موظفي خفر السواحل التابعين لحكومة المرتزقة أثرياء بشكل غير طبيعي ويملكون عشرات الشقق في مصر وغيرها.
ثانياً: نهب الثروة السمكية يتم عن طريق قوارب ضخمة تصطاد، وبعضها تقوم بتصنيع التونة بشكل مباشر في عرض البحر، ويحدث ذلك في مياهنا الإقليمية، وهي بطريقة استنزافية لأنهم يستخدمون وسائل محرمة في الاصطياد تتمثل في «الجرف والتفجير»، ولأنهم يصطادون في مواسم التزاوج التي يمنع فيها اصطياد أنواع معينة من الأسماك والأحياء البحرية، وبطريقة تدميرية لأنهم يرمون مخلفات القوارب من زيوت ونفايات كيميائية وكل مخلفات التصنيع وغيرها من المخلفات إلى البحر مما يتسبب بتلوث، وهذا أدى إلى نفوق الأحياء السمكية وجرفها إلى السواحل في ظواهر نشاهدها بين الحين والآخر وهذا لم يسبق أن حدث من قبل.
ثالثاً: هناك أيضاً نهب للثروة المعدنية وأهمها اليورانيوم ومعدن يُستخرج من الرمال الناعمة أو الرمال السوداء في حضرموت ويستخدم في الصناعات العسكرية والأسلاك الإلكترونية، وأكثر من ينهب هذه المادة هي بريطانيا، وهذا واضح من خلال تقارير الاستيراد في بريطانيا التي أوضحت أن أكثر مادتين استوردتهما بريطانيا هما أحجار صغيرة مليئة بأنواع معينة من المعادن النفيسة والرمال السوداء وكلاهما من اليمن؛ وتحديدا من حضرموت، وبالتأكيد أنها عمليات نهب ولم يدخل خزينة الدولة أي مبلغ كعائدات لهذه المواد رغم أن البواخر تحملها بشكل شبه أسبوعي.
كل ما ذكرته مجرد نماذج لعمليات نهب لم تحدث في أي زمان ومكان بهذا الشكل المفجع والحقير، ولكننا نعول على الله عز وجل ثم على الأنصار لا سواهم في وقف هذا النهب الممنهج، لأنهم أثبتوا حقا أنهم الوحيدون الرافضون لأي انتهاكات للسيادة اليمنية بحرا وبرا وجوا في أي بقعة من بقاع اليمن.

رسائل برسم الوصول
الشيء الآخر الذي أيضا يجب التطرق له هو ضرورة إرسال رسائل للمجتمع الدولي ولكل دول العالم مفادها:
1. الأنصار في اليمن يحترمون المعاهدات والمواثيق الدولية بما فيها معاهدة أعالي البحار والمرور البريء والآمن، ومع امتلاكهم القوة والإمكانيات لإغلاق المضيق وعرقلة مرور السفن إلا أنهم لم يفعلوا ذلك رغم معاناتنا من قرصنة تحالف العدوان على سفن الوقود والغذاء.
2. الأنصار لديهم مطالب وطنية مشروعة في أن ينال اليمن حريته واستقلاليته واحترام السيادة اليمنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد والتوقف عن نهب ثرواتها والكف عن السيطرة على أهم مواقعها الجغرافية.
3. يتطلع الأنصار لبناء علاقات ود واحترام متبادل مع جميع دول العالم الخارجي باستثناء الكيان الصهيوني الغاصب، وهذه خلاصة وجهة نظرهم ورؤيتهم في ما يخص العلاقات الدولية.
يجب التركيز على المحاور المذكورة أعلاه وترجمتها وتحويلها إلى برنامج عملي، والله الموفق والمستعان.

أترك تعليقاً

التعليقات