حرب العملة
 

خالد العراسي

خالد العراسي / لا ميديا -
تفاوضنا السعودية وتبدي استعدادها لتنفيذ طلباتنا المشروعة؛ لكنها أولا تختلق العراقيل وتماطل وتنتهج التسويف، ورغم طول الفترة وكثرة الأخذ والرد، إلا أنها لم تدخل مرحلة التنفيذ.
لكن الأكثر بشاعة هو أن اليد التفاوضية بجوارها يد أخرى عدوانية، وهي مستمرة بالاعتداء على اليمن وبعدة طرق، أهمها الحرب الاقتصادية وسياسة تجفيف الموارد المالية وحرب العملة.
الجدير بالذكر هو أن السعودية تنوي تسديد ضربة قاضية للعملة اليمنية، وذلك من خلال إدخال مبلغ تريليون ريال من الأموال المطبوعة الجديدة، والموجود حاليا في ميناء جدة، ويتم التهيئة لإدخال المبلغ إلى عدن على أساس أنه من المبالغ التي تمت طباعتها سابقا ضمن أول دفعة مطبوعة في الصين، وهذه مجرد مغالطات وحيلة لإدخال المبلغ، بعد أن أغرقوا المناطق المحتلة بالعملة المطبوعة بعدة دُفعات سابقة تصل في الإجمال إلى أكثر من تريليوني ريال.
وهذا المبلغ الضخم المزمع إدخاله إلى «مركزي عدن» سيكون الصخرة التي تقصم ظهر البعير، وليست مجرد قشة. والمشكلة أن المناطق المحتلة حاليا في ذروة ارتفاع سعر الدولار وانخفاض الريال، وهناك مآلات كارثية لحرب العملة من ارتفاع للأسعار بشكل جنوني والفوضى الحاصلة في المناطق المحتلة وسوء المعيشة وتردي الخدمات والانفلات الأمني، ولكم أن تتخيلوا ما الذي سيحدث عندما نضيف إلى كل ذلك هذه الكارثة.
يبدو الأمر وكأنه الضربة الأخيرة التي تستعد السعودية لتوجيهها قبل نفاد الوقت في مفاوضات الفرصة الأخيرة.
ومن هنا تجدر الإشارة إلى ضرورة وقوف الجميع لمواجهة هذه الحرب الاقتصادية  البشعة واللاأخلاقية التي تستهدف الشعب بشكل عام، ولا مناص من إعادة مهام البنك المركزي إلى صنعاء باعتباره حائط الصد المنيع لكل هذه المؤامرات الخبيثة. والله الموفق والمستعان.

أترك تعليقاً

التعليقات