عدالة الرياضة!
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -
لا توجد عدالة تطبق على أرض الواقع إلا في الرياضة والملعب فقط، أما في بقية مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية جميعها مجردة من حاجة اسمها عدالة ورقابة وإنصاف.
في الملعب والمباراة يتواجد حكم ساحة يتحرك ويركض بسرعة لرصد الأخطاء، ويحكم بحسب المتبع ويتخذ الإجراء المناسب وفق القانون. في بقية مجالات الحياة توجد محكمة عدل دولية لا تركض ولا تتحرك ولا تحرك ساكنا، ولم تقم ربع أحرف العدالة التي تأسست لتحقيقها. لم توقف الانتهاكات الصارخة المتكررة التي ترتكبها دول طاغية ومنتهكة لحقوق نصف سكان الكرة الأرضية.
يساعد حكم الملعب اثنان آخريان يسميان حكمين مساعدين أو حكمي راية، كما توجد غرفة فار ترصد أي خطأ يقع، في حال لم ينتبه الحكم الرئيسي...
 يعود إليها للتأكد، أما في بقية المجالات الأخرى فإن محكمة العدل الدولية تعود إما إلى الأمم المتحدة ومجلس أمنها أو إلى المنظمات والدول اللاعبة والناهبة المنتهكة لحقوق الشعوب.
محكمة عدل تعود إلى المخطئ والمعتدي، ولا تعود إلى المظلوم الحق والحقيقة، محكمة تصدر بيانا على ورق لا يمنع لاعبا دوليا بلطجيا معتديا على شعب مستضعف وصاحب حق بدون حق ومبرر، أما حكم المباراة فيخرج بطاقة صفراء أو بطاقة حمراء ويرفعها بشجاعة ضد أي لاعب مخطئ تجاوز القوانين.
لهذا نستمتع بالرياضة وكأس العالم، لأننا نرى العدالة فيها هي الأقوى، وتنفذ على الواقع كما نريدها.
وهذا ما يزعج أمريكا وكيانها، لذلك تجدهم يتدخلون في الرياضة لفرض شروط وسياسات متعجرفة لحرف مسار عدالة الرياضة بضغطهم على الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، مرة يمنعون فريق الدولة الفلانية من الدخول، ومرة يضايقون فريق الدولة العلانية في التنقل تحت مبرر ساذج مفاده أن سياسة دولة الفريق هذا تناهض وترفض بلطجة وقذارة أمريكا.

أترك تعليقاً

التعليقات