مـقـالات - مروان ناصح
- من مقالات مروان ناصح الجمعة , 12 يـونـيـو , 2026 الساعة 3:21:47 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - اللحّام.. حكواتي اللحم ودفء الحارة في قلب الحارة القديمة، حيث تتعانق الأصوات مع حركة السوق، يقف اللحّام خلف طاولته الخشبية العريضة. تلمع سكاكينه تحت ضوء الصباح، ويعلو الساطور كأنه مطرقة تضبط إيقاع الحي. لا ينادي على بضاعته، فالرائحة وحدها تقوم بالمهمة: رائحة لحم طازج، ممزوجة ببهجة يوم جديد يبدأ فوق بلاط مبلل بماء الصباح....
- الـمــزيـد
- من مقالات مروان ناصح الأربعاء , 20 مـايـو , 2026 الساعة 12:29:21 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - الحمصاني.. بائع الفول والحمص وناقل طقوس الحارات الشعبية في زقاق ضيق، تحرسه شرفات متقشّفة تفيض بالحياة، يقف الحمصاني خلف طاولته الخشبية التي أكلت السنون أطرافها، لكنها ما تزال تشبه منصة صغيرة للبهجة اليومية. هناك، حيث يمتزج بخار الفول مع رائحة الخبز الطازج والسمّاق، يتهادى المارّة نحو مطعمه البسيط....
- من مقالات مروان ناصح الأحد , 17 مـايـو , 2026 الساعة 12:21:52 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - بائع غزل البنات.. شاعر السكر والبهجة الملونة حين يُنسَج الفرح من خيوطٍ من ضوء في الزوايا المضيئة من الأسواق والأحياء الشعبية، حيث تختلط الروائح بالحكايات، يقف بائع غزل البنات كعازفٍ على وتر البهجة، يدير عصاه الملوّنة فيصنع من السكر حلماً صغيراً، يدور على أصابع الأطفال. هو شاعر السكر وملهم الضحكات، يلوّح بعصاه كما يلوّح رسامٌ بفرشاته، فيرسم من الهشاشة حلاوةً، ومن البخار لوناً، ومن لحظة عابرة ذكرى لا تزول....
- من مقالات مروان ناصح الأربعاء , 13 مـايـو , 2026 الساعة 12:39:23 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - النحّاس.. سيّد الإيقاع الأرضي في الأزقة القديمة، قبل أن تبتلع المولات صدى الطرقات، وتخمد موسيقى الأسواق، كان دكّان النحّاس أشبه بمسرحٍ تتراقص عليه الشرارات. هناك تُغنّي المطارق على الصفائح الصفراء، وتتعانق النار مع المعدن في رقصةٍ صاخبة، تُعيد للعالم دقّات قلبه الأولى. لم يكن النحّاس في الزمن الجميل صانع أوانٍ فحسب، بل سيّد الإيقاع الأرضي، يضبط نبض الحارة بمطرقته، كأنّ العالم لا يستيقظ إلا على لحنه....
- من مقالات مروان ناصح الثلاثاء , 12 مـايـو , 2026 الساعة 12:31:50 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - الزجّاج (نافخ الزجاج).. أنفاس الشاعر في لهب الرمل والنار كان الزجّاج في الزمن الجميل ساحراً، يتعامل مع النار كما يتعامل الشاعر مع الإلهام. ينفخ أنفاسه في لهيبٍ مشتعِل، فتولد من العدم كأسٌ أو مزهرية أو مصباحٌ يُضيء الحكايات. هو لا يصنع الزجاج فحسب، بل يكوِّن الضوء في هيئة حلمٍ شفاف، يَسكن بين أصابعه كروحٍ تتشكّل من لهبٍ وحنين....











