مرايا مهشمة..
 

عبدالمجيد التركي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا -
كل الأبواب الخشبية تتساوى في جفاف ملمسها، وفي رائحتها التي تمسك بأنفاسك..
باب بيتنا في شهارة يشبه آلة الزمن، خطوة واحدة تتجاوز معقم الباب فتختلف الروائح، ودرجة برودة الجو.. وأشعر بأرواح أجدادي تلامس وجهي وتضيء درجات البيت.
أصعد وأشعر بأيديهم تطل من الجدران لتصافحني وتبارك أصابعي التي لم تعد تشير إلى شيء سواهم. 
لم يكن في البيت ماء لأمشي عليه، لكن قدميَّ مليئنان بثقة الأولياء.
هل سُكِّرت أبصارنا أم سَكِرت. أرى بعيون كثيرة.. الكون كله صار عينا واحدة، أو صورة واحدة.
وأنا لم أعد واحداً. أتكاثر كمن يقف بين مرآتين فلا يرى انتهاء لصورته، أو كمن يرى وجهه في مرآة مهشمة.

أترك تعليقاً

التعليقات