الفرحة المحزنة
 

عبدالمجيد التركي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا -
لما تكون بنتك عروسة، وباقي لها كم يوم وتزفّ إلى بيتها الجديد، تحس إن جزءاً من روحك سيغادر، وأن الفراق هو وجه من وجوه الموت المتعددة.
كأن الإنسان يموت بالتقسيط كلما فقد عزيزاً، أو ابتعد عن حبيب!
أشعر بالوحشة كلما سمعت الزغاريد تملأ البيت؛ وحشة البيت يوم ثاني العرس، فراغ في المكان، وثقوب الروح، ونقصان في العدد، وتشوش في الرؤية!
ابنتي العزيزة! أعتذر عن كل تقصير. قد لا أكون الأب المثالي، رغم أنني حاولت، وما زلت أحاول؛ لكنني كنت الصديق المتفهِّم، والأب الذي يفضلكم على نفسه، ويقدِّم احتياجات أبنائه قبل احتياجاته، الأب الذي يفضل الاحترام على الطاعة، ولا يرعب أحداً، أو يمد يده على أحد من أبنائه.
سيكون بيننا 800 متر؛ لكنها مسافة طويلة حين تقاس بقلب الأب.

أترك تعليقاً

التعليقات