اللهم إني بلغت!
 

مطهر الأشموري

مطهر الأشموري / لا ميديا -
مع تقديري لكل الأطراف السياسية التي باتت تصطف مع أمريكا و«إسرائيل»، أقول إنه بالنسبة لشخصي المتواضع يستحيل أن أقف بأي قدر وبأي شكل مع نظام يمارس العدوان على اليمن كما النظام السعودي، ويستحيل أكثر أن أصل إلى قناعة للاصطفاف مع أمريكا والكيان الصهيوني.
فإذا كان الأمر الواقع أن الاصطفاف مع عدو ومع أمريكا كأنما هو وجهة نظر، فمن باب تفعيل وجهة النظر التي ترفض العدوان وترفض الاصطفاف مع الأعداء الألدّ وهما أمريكا و«إسرائيل».
هذه أساسيات اقتناعي وقناعاتي، ولهذا ظللت في صنعاء ولم أفكر -مجرد تفكير- بمغادرة اليمن بحثاً عن رزق أو للارتزاق.
وأعرف وأعترف أن موقفي الشخصي هو مجرد، وليس له تأثير على أي طرف في الواقع، وهو مجرد وجهة نظر فيما يعتمل، ولا يفترض أن يستفز أیاً كان وأي طرف كان.
أقول هذا من ثقتي بوجود طرف كأنما استفزه ما أطرح ووصل به ذلك إلى إرسال طوارقه لاستهداف شخصي، وتم بالفعل ملاحقتي واستهداف سيارتي المتواضعة مرتين أو ثلاثاً، فتلقت صدمات وضربات بما لم يحدث في حياتي، وكأن صنعاء الآمنة سيارتي هي المستثناة من هذا الأمان.
لعلي أقول إن الشكوى لغير الله مذلة، حتى وإن للدولة، المعنية بالأمن والأمان في العاصمة؛ لكنه إن زاد الماء على الطحين فلدي ما قد أقوله وما قد أطرحه، لارتفاع سقف الحاجة للتنفيس قبل الرحيل كاحتمال، والمسألة تصبح أقل من الحاجة لأمن الدولة أو الأجهزة الأمنية.
هذا بلاغ لمن يعنيهم الأمن والأمان من مواطن يعيش في العاصمة، وكل ما يؤخذ عليه أنه يرفض الاصطفاف مع مثلث العداء لليمن (أمريكا والكيانين السعودي و«الإسرائيلي»).
لست متعصباً ولا منحازاً إلا لوطني، مثلما أعيش الأمر الواقع الوطني حالياً، فإنه حتى لو انتصر مثلث العداء لليمن -لا سمح الله- سأعيش الأمر الواقع كذلك؛ ولكن مبادئي وقناعاتي ذاتها ستظل حتى في أي أمر واقع جديد.
سأظل ذلك المواطن البسيط، وبأي دور متواضع وبسيط، مع وطنه، وليس بمقدوري التخلي عن مبادئي وقناعاتي، كما ليس بمقدوري منع من تستفزه أي أفعال ولا معالجة من يستفزه وضع حالة لا تستحق هذا الاستفزاز، ويعنيني الدفاع عن نفسي وأولادي ما استطعت، واللهم إني بلغت!

أترك تعليقاً

التعليقات