وجب الردع والحصار قصاص
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
يبدو أن العدوان، بأصيله الصهيوأمريكي، وأداته التنفيذية نظام "بني سعود"، الذي أعلن نفسه رأس حربة للعدوان على الشعب اليمني العظيم، منذ إحدى عشر عاماً ونيف، ودفع مئات مليارات الدولارات من أموال أبناء شعب نجد والحجاز لقتل أبناء الشعب اليمني بالاستهداف المباشر بأكثر من نصف مليون غارة جوية، ناهيك عن صواريخ البوارج البحرية الأمريكية وبالحصار والتجويع ونهب الثروات وتدمير المقدرات واحتلال الأرض المستمر، ليس بوارد اغتنام فرص السلام المتتالية الممنوحة له من قيادة هذا الشعب وجيشه ومجاهديه، فلا يزال وبكل غباء وتبعية كاملة للصهيوأمريكي مصرّاً على الذهاب لأبعد مدى في إجرامه بحق الشعب اليمني، رغم هروب سيده الأمريكي من ميدان المواجهة البحرية مع هذا الشعب.
ولشدة غباء هذا النظام أنه حتى وبعد أن ضاق به هذا الشعب ذرعاً وبعدوانه وقتله وحصاره واحتلاله للأرض ونهبه للثروات، وبعدما خرج للميادين والساحات رافضاً له ولعدوانه، ومفوضاً قيادته الثورية وجيشه ومجاهديه، مؤكداً جهوزيته لخوض المعركة وتنفيذ التوجيهات لإنهاء العدوان وتطهير الأرض اليمنية من رجس الاحتلال السعودي ومرتزقته أياً كانوا من اليمن أو السودان أو كولومبيا... إلخ، وانتزاع حريته واستقلاله واستعادة قراره الوطني، لا يزال يظن واهماً أنه قادر على الاستمرار في طغيانه وتنفيذ مشروع الصهيوأمريكي في اليمن، ناهيك عن بقية أقطار الأمة، بالرغم من أنه يرى بأم عينيه كيف تتغير المعادلات على الأرض وبعكس ما كان يأمل هو وسيده.
فعلى ماذا يراهن نظام "بني سعود" وهو الذي يجد نفسه ملزماً بالدفاع عن القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة على أراضيه، وهو الذي جلبها لحمايته والدفاع عنه؟! لكن المتغطي بأمريكا عريان، لذا فإن على هذا النظام المجرم أن يعلم جيداً أن نفطه مقابل ثرواتنا المنهوبة، ومنشآته الحيوية مقابل ما استهدفه من مقدراتنا، وأن مطاراته بمطاراتنا، وموانئه كذلك، والحصار قصاص، وأنه إذا كان يراهن على تقسيم اليمن تنفيذاً للمشروع الصهيوأمريكي فقد تذهب السعودية للتقسيم، وبعون الله سيبقى اليمن يمناً واحداً.
وأخيراً، فإن على نظام العدوان السعودي أن يدرك جيداً أنه إذا اختار المضي في استمرار عدوانه وعدم الجنوح للسلم فإن الشعب اليمني العظيم بقيادته وجيشه ومجاهديه، وبعد صبره الاستراتيجي، وبتوكله على الله وفي سبيله، قد قرر انتزاع حقوقه والتي لن تقف عند حدود الجمهورية اليمنية، بل تصل لحدود جغرافية اليمن الطبيعية، وأن تأثير انتصاراته بعون الله يتجاوز ذلك للعمل على إخراج القواعد العسكرية الأمريكية من المنطقة كلها وزوال كيان العدو الصهيوني والأنظمة السائرة على نهجه، وتحرير فلسطين كل فلسطين، وكل مقدسات الأمة، وإن إرادة الله من إرادة الشعوب. ولينصرن الله من ينصره. ولله عاقبة الأمور.

أترك تعليقاً

التعليقات