عبثية الحرب الأمريكية على إيران
 

هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
فصل جديد من الحرب لن يغير في واقع الهزيمة الاستراتيجية التي منيت بها الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة.
لو كانت الحرب على إيران تؤدي إلى نتيجة فلماذا لم تستمر؟ وطالما أن الفصل الآتي من الحرب سيقلب المشهد فلماذا لا يحدث قبل الانتخابات لا بعدها؟
برأيي أن هذه الحرب هي معضلة بالنسبة للولايات المتحدة؛ لأنها غير قابلة للكسب. ومن الممكن أن ينهي ترامب الحرب باستعراض ناري ضخم يدمر فيه مقدرات الشعب الإيراني ويلحق ضرراً كبيراً بإيران يريح «إسرائيل»، ويقلل من قدرة إيران على استثمار نتائج الحرب في المنطقة، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منها.
إن الاستقرار الهش الذي أوجدته الولايات المتحدة في مثلث «لبنان - سورية - العراق» سوف ينسحب حكماً على حالة دول الخليج والأردن في حال انسحابها من المنطقة، ولذلك تبحث هذه الدول عن أحلاف كـ«حلف مكة»، وهو في جوهره عبارة عن إيجاد امتداد إمبراطوري يشكل عمقاً لهذه الكيانات المكشوفة التي تنتقل من فم التمساح إلى فم التنين، بالهروب من «تهديد إيران» إلى شراء مظلة أمنية تركية باكستانية، باستثناء الإمارات التي تستقي دورها الوظيفي من تحالفها مع «إسرائيل».
لقد دقت ساعة الحقيقة، والإرث الجيوسياسي الغربي في المنطقة يبدو أنه يترنح، بتأميم المضائق كأصول استراتيجية سيادية.
في كل الأحوال، حمى الله إيران واليمن وشعبي البلدين وحمى أهل المنطقة.

أترك تعليقاً

التعليقات