عن احتمال عودة الحرب
 

هيثم خزعل

هيثم خزعل / لا ميديا -
بالنسبة لمن يسأل عن عودة الحرب، فإننا نقول:
- خاض حزب الله الحرب في العام 2024 وظهره محمي من سورية، وطيلة خمسة عشر شهراً لم يخض الحزب حرباً واسعة، لأن سورية كانت قد سقطت.
- خاض الحزب الحرب الأخيرة كجزء من جبهة إقليمية واسعة تقودها إيران التي شكلت ظهيراً استراتيجياً له.
- إن خوض الحرب بمعناها الواسع كما هو الحال في العام 2024، وفي الحرب التي مرت، دون وجود ظهير إقليمي، هو أشبه بالانتحار عملياً، لذلك لا حرب واسعة في هذه المرحلة على جبهة جنوب لبنان.
- إن ارتباط الجبهة اللبنانية بظهيرها الإقليمي بات ارتباطاً بنيوياً، وباتت إيران هي الناظم لمجمل حركة محور المقاومة، وهو تعديل طرأ على بنية العلاقة بعد الحرب الأمريكية المباشرة على إيران، والتي جعلتها طرفاً مباشراً في الحرب.
- الصراع بين إيران والولايات المتحدة لم ينتهِ، ولا تزال نقاط وثيقة سويسرا مواد للصراع من هرمز إلى رفع العقوبات ووضع لبنان والملف النووي الذي يشكل بند المحادثات الأخير، وما كرسته الوثيقة كان وقف إطلاق النار هدأت به الولايات المتحدة أسواقها والسوق العالمية، وتنفست من خلاله إيران مالياً. ولا تزال الولايات المتحدة تحاول تجويف نتائج الحرب من خلال الالتفاف على السيطرة العملية لإيران على مضيق هرمز، وما يحصل في الجبهة اللبنانية وهما أمران كفيلان بجعل التفاوض مسألة شاقة ومتعثرة، ما قد يجعل مسألة الصراع مسألة مفتوحة زمنياً دون حلول نهائية.
- في حال طالت المراوحة، وهو الأمر المرجح، قد تستعيد الجبهة اللبنانية سيناريو التسعينيات من حيث عمليات المقاومة، وهو سيكون سبيلاً شاقاً وطويلاً للتحرير، لأن القتال الجبهوي دون اندلاع حرب إقليمية واسعة سيكون كما أسلفنا انتحاراً، وهناك كوابح للحرب الكبرى تتصل بالدرجة الأولى بالولايات المتحدة وبإيران، اللتين وصلتا في الحرب إلى حافة إغراق الاقتصاد العالمي.

أترك تعليقاً

التعليقات