ترتيبات إيران وتهديدات ترامب!
 

فايد أبو شمالة

فايد أبو شمالة  / لا ميديا -
قبل الحرب (الأمريكية - «الإسرائيلية») على إيران، لم يكن مضيق هرمز في صدارة الأزمة؛ كان الحديث يدور حول البرنامج النووي، والصواريخ، والنفوذ الإقليمي. لكن الحرب غيّرت العنوان كله؛
اليوم لم يعد السؤال: هل نجح العدوان في إضعاف إيران؟ بل أصبح: ماذا سيحدث إذا أغلقت طهران مضيق هرمز؟ وكيف سيتعامل ترامب مع تهديد قد يهز أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي؟
هذه القضية لم تكن موجودة بهذه الحدة قبل الحرب، بل صنعتها الحرب نفسها.
واشنطن و»تل أبيب» أرادتا تقليص أوراق القوة الإيرانية؛ لكنهما دفعتا طهران إلى استخدام أخطر أوراقها الجيوسياسية، فبدل أن تتراجع أهمية إيران، أصبح العالم يراقب قرارها في هرمز، بينما يجد ترامب نفسه بين القبول بترتيبات جديدة أو الذهاب إلى تصعيد أكثر كلفة...
فشل الحروب لا يُقاس فقط بعدد الصواريخ أو حجم الدمار، بل بالنتائج التي تفرضها بعد انتهائها.
وإذا كان هرمز قد تحول إلى القضية الأكبر بعد العدوان، فهذا يعني أن الحرب لم تُنهِ التهديد الإيراني، بل نقلت الأزمة إلى مستوى أخطر، وفرضت على واشنطن واقعاً لم يكن موجوداً قبلها.
هل هناك دليل أقوى من هذا على فشل العدوان؟! وهل ستتجه الأمور نحو الحل أم التصعيد؟!

 كاتب فلسطيني من غزة

أترك تعليقاً

التعليقات