حين تتحول الهدايا إلى هزائم سريعة!
 

سامي عطا

سامي  عطا / لا ميديا -
في السنوات الأولى من حرب العدوان على بلادنا، قدّم الرئيس السابق "علي صالح" للإمارات انتصاراتٍ جاهزةً على طبقٍ من ذهب؛ وذلك عبر تفاهماتٍ سريةٍ قائمةٍ على المحاصصة والمصالح الآنية بينهما، مخالفاً بذلك تحالفاتِه ومتجاهلاً ثقة شركائه السابقين (الأنصار). فبتعليماتٍ مباشرةٍ منه، سلّم قادته العسكريون مناطق حيوية مثل عدن والساحل الغربي (بما في ذلك معسكر خالد) للإمارات.
ومنذ ذلك الحين، لم تكف الإمارات وعملاؤها عن التباهي بهذه المكاسب "المجانية"، بل طالت سهام استهزائهم بحليفتهم المملكة قائدة تحالف العدوان، التي لم تحقق إنجازاتٍ مماثلةً في المناطق التي تشرف عليها، لا بل وسخروا من الهزائم التي مُنيت بها في عدة جبهات...
لكن المنطق التاريخي يميل دوماً إلى كشف المستور وفضح الإدعاءات. فها هي الإمارات تفقد اليوم تلك المناطق نفسها التي سيطرت عليها ذات يوم، وبالطريقة ذاتها تقريباً: بسرعةٍ مذهلةٍ ودون مقاومةٍ تذكر. لقد شهدت الساحات انسحاباتٍ مفاجئة على غرار انسحابات الحرس الجمهوري سابقاً، لتفقد خلال أيامٍ معدودات سيطرتها على محافظات بأكملها، ولم يتبقَّ لها سوى جيوبٍ محدودة في محافظة الضالع.
وهكذا، لم تعد تلك "الانتصارات" السابقة محلَّ تباهٍ، بل أصبحت هزائمها الحالية السريعة مرآةً عاكسة تكشف زيف انتصاراتها الموهومة، وتُثبت أن ما يُبنى على هشاشة المصالح والتفاهمات السرية لا يمكن أن يصمد طويلاً أمام الوقائع والمصاعب على الأرض، حيث تكشف حقيقة قدراته وإمكانياته.

أترك تعليقاً

التعليقات