النظام السعودي والأزمات القاتلة
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
ولى الزمن الذي لم يكن فيه نظام بني سعود يعاني مما يذيقه لشعوب الأمة من الآلام والمشاكل والأزمات، والتي ما انفك ينفذها بتوجيهات سيده الصهيوأمريكي، سواء بمفرده أم بالشراكة معه، إذ لم يكن يعاني قلة مال ولا نفوذ ولا استقرار، وكل الجرائم نفذها بحق شعبه في الداخل وبحق شعوب الأمة قاطبة يغطيها بالأموال من ثروات شعبه وبالمال يشتري ولاءات في أنظمة دول شتى ونفوذ في مؤسسات ومنظمات دولية مختلفة لما يسمى بـ«النظام الدولي» الإجرامي المتهالك. وجاء الزمن الذي يتراجع فيه هذا النظام نفوذاً وسطوة وأموالاً، وفيه يراكم من المشاكل في الخارج والداخل ما لا قبل له به.
ولا عجب أن هذه المشاكل هو صانعها بغبائه ومكابرته وغروره. وكثيرة هي الطرق غير السالكة التي سلكها هذا النظام والتي لن يخرج منها دون حتفه، رغم وجود طرق سالكة، لكنه لا يراها، لعمى قلب وشيخوخة بلغت منتهاها أو تكاد، وهو بهذا يحقق كثيراً من موجبات وعوامل سقوطه. والحقائق ماثلة لأصدقاء هذا النظام قبل أعدائه، منها ما كان موجوداً وفي حالة كمون أو تغطية وأيقظها ثم أضاف إليها الكثير. كما أن لصحوة الشعوب ووعيها دور بكشف كثير من الحقائق وتعرية المخططات الصهيوأمريكية للأمة، في زمن الفضاء المفتوح ووسائل التواصل الاجتماعي ودورها في نقل الأحداث والجرائم لشعوب العالم.
ولم يعد هذا النظام يعاني من أزمة واحدة، أو مشكلة واحدة يمكنه حلها، خصوصاً بعد تجديد عدوانه المباشر على الشعب اليمني العظيم، وتحرك الشعب اليمني والجيش لتطهير الساحل الغربي من تحشيداته ومرتزقته وعملائه وقياداتهم السعودية وصولاً إلى المخا وباب المندب، والتي تعتبر أكبر صفعة، بل وتمثل هزيمة استراتيجية له كأداة تنفيذية ولسيده الصهيوأمريكي، والذي لم يجرؤ على إعلان مشاركته معه، ويقول المثل المصري: «ضربتين في الرأس توجع»، وضربتان لهذا النظام وسيده في هرمز وباب  المندب لم تعد توجع فقط وإنما تكسر الظهر وتلقي بالرأس والجسد أو تكاد.
إن ما يسطره أبناء تعز في تعز مع جيشهم ضربة، وقيام الشعب اليمني العظيم المعتدى عليه ظلماً بحصار هذا النظام المجرم هي ضربة مرتدة قوية لن يقوى على تحملها طويلاً، وسيرضخ للحق رغم أنفه. ولا ننسى أن سقوط وصايته على اليمن وشعبه ضربة أخرى قوية في رأسه، وتطهير الأرض اليمنية من دنسه وتحشيداته من مرتزقته وجيشه الجارية على قدم وساق، وتعز البداية، ومنها النهاية تمثل هزيمة كبرى مضافة لسابقاتها، ناهيك بالردود اليمنية المؤثرة جداً في «أرامكو» وسواها، والتي تفقد هذا النظام مكامن قوته وقيمته. وتظافر هذه الأزمات والهزائم المتعددة مع بعضها كفيل بأفول هذا النظام وصنوه المحتل لفلسطين وخروج سيده الأمريكي من المنطقة وبدء تشكل نظام عالمي جديد سيكون اليمن والمحور جزءاً أساسياً منه وفيه. ولله عاقبة الأمور.

أترك تعليقاً

التعليقات