وداع تاريخي لقائد استثنائي
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
ظن الصهيوأمريكي، والإدارة «الترامبستينية» بالذات، أنه باستهداف قائد الثورة ومرشدها الإمام الخامنئي سيقضي ليس على النظام الإيراني قيادة وسلطة فقط، بل وفكراً ومشروعاً وإرادة، بل على الشعب الإيراني نفسه، بتفكيك وحدته والقضاء على علمائه ومحو حضارته والاستيلاء على قراره واحتلال أراضيه ونهب خيراته وثرواته الاقتصادية واستهداف عقوله العلمية واستعماره وتطويعه للصهيوأمريكي كما كان الوضع قبل الثورة (أيام الشاه) وأكثر. لكن دمه الطاهر ودماء رفاقه القادة جددت جذوة الثورة وأحيت ما خمد من نبض الشعب وأثمرت نصراً.
ويأتي هذا الوداع الاستثنائي العظيم والتاريخي لهذا القائد الاستثنائي العظيم والتاريخي، الذي لا يقتصر على الشعب الإيراني فقط، بل وعشرات الملايين من شعوب الأمة وأحرار العالم، ليشكل نصراً آخر يضاف للنصر الميداني، وزلزالاً على أمريكا وإدارتها «الإبستينية» ورئيسها ومعها كيان العدو الصهيوني. وكما شكل النصر الميداني سقوطاً واضحاً لأمريكا وكيانها، وغيّر كثيراً من المعادلات على المستوى الإقليمي والدولي، فإن هذا التوديع غير المسبوق يشكل نصراً إضافياً له ما بعده، وأول غيثه كسر الحصار الجوي عن الشعب اليمني، وتماسك والتحام خط جبهة المقاومة وتنامي قوتها وهيبتها ودورها في تشكيل نظام عالمي جديد.
وسيبقى يوم الجمعة، الثالث من يوليو 2026، انطلاقة لحدث تاريخي ولوحة ملهمة يرسمها الشعب الإيراني بوحدته وصموده وحضوره الدائم وحشود الوداع الاستثنائية وما يبديه الشعب الإيراني العظيم ومعه شعوب الأمة والشعوب الحرة حول العالم من وفاء عظيم لهذا القائد الإنساني الأممي الملهم الذي أفنى عمره في خدمة شعبه وخدمة ودعم ونصرة المستضعفين من شعوب أمته وحمل قضاياهم المحقة ورفع رايتهم وتقديم التضحيات العظيمة في سبيل نصرتهم، وفي المقدمة الشعب الفلسطيني المظلوم، والتضحية بنفسه في سبيل الله ونصرة للحق في مواجهة الباطل.
إن لحظات الوداع بالحشود غير المسبوقة في التاريخ هي نوع من الإعداد للأحرار من شعوب الأمة لمواجهة أعدائهم وأعداء شعوبهم في المعركة الحاسمة في قادم الأيام، وبالالتحام مع جبهة المقاومة من صنعاء إلى طهران، بعيداً عن الأنظمة المنبطحة الموالية للصهيوأمريكي وأعداء شعوب الأمة، مع استعداد هؤلاء الأحرار لمواجهة أعدائهم وأعداء شعوبهم من الداخل أو الخارج.
وأخيراً، يجدر بنا القول بأن الدم ينتصر على السيف، وأمام أعيننا وتحت أنظار العالم كله، فأمريكا تعيش اليوم حالة السقوط، ولخروجها بقواعدها العسكرية من المنطقة ليس أمامها كثير من الخيارات، فإما أن تخرج، وإما أن يتم إخراجها، ولها أن تختار ما يناسبها، وكل خيار آخر سيكون أسوأ وثمنه أكبر عليها وكيانها.
سلام الله على الإمام الشهيد الخامنئي ورفاقه وقادة جبهة المقاومة العظماء من لبنان وفلسطين واليمن والعراق، والقادم مع الله أعظم على أمريكا وكيانها ومن والاهم، والوعد من الله بالنصر للمؤمنين، والعاقبة للمتقين.

أترك تعليقاً

التعليقات