الانكشاف الأمريكي أكبر
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
لم يعد بمقدور الصهيوأمريكي -وهو المعتدي وبدون وجه حق- إخفاء ما يتعرض له اليوم من ضربات على يد إيران والشعب الإيراني المعتدى عليه، بل على يد محور المقاومة كله، وعلى رأسه إيران؛ وهي ضربات في الصميم؛ في صميم الهيبة التي تم القضاء عليها ابتداء من اليمن ووصولاً إلى الحرب العدوانية على إيران، وفي صميم الاقتصاد المتهاوي، وفي صميم قواتها المسلحة وأساطيلها الحربية البحرية والجوية والجوفضائية والتقنية... إلخ، ولم يعد بمقدوره اليوم الاختباء خلف إعلانات النصر «الترامبستينية» المتتالية المتناقضة التي ليس لها حد ولا نهاية.
لم يعد بمقدور الصهيوأمريكي، بكيانه الإجرامي المؤقت وأدواته الطيعة في المنطقة وقواعده العسكرية فيها، وإن أراد إخفاء هزيمته وما يتلقاه من إذلال وما تلقته قواعده العسكرية وراداراته العملاقة وطائرات الـ«أواكس» و... و... إلخ، وهي التي جاءت إلى دول المنطقة لحماية كيان العدو الصهيوني المؤقت الزائل وإباحة الأنظمة الحاكمة لكيانات دويلات الخليج، وهذا الانكشاف الأمريكي بالذات لن تستطع إخفاءه وستره خمسة تريليونات ونصف تريليون دولار تلقاها ترامب من أنظمة الخليج لاستهداف إيران، ولا كل أموال نفط وثروات الخليج وفنزويلا، ليس أمام الصين وروسيا، وإنما أمام أضعف دول العالم، فقد غامرت عصابة «إبستين» ليس بأمريكا الإمبراطورية، وإنما بكل ما تبقى من أمريكا الطاغوت الشيطانية.
لقد أرادت العصابة «الإبستينية» في الإدارة الأمريكية أن تحافظ على الهيمنة على العالم، وتحت شعار «أمريكا أولاً»، وهي تدرك التهاوي الأمريكي، فأرفقته بشعار آخر «إعادة (أو جعل) أمريكا عظيمة مرة أخرى»، فاتخذت قرارات تؤدي إلى السقوط والهدم بدلاً من قرارات الصعود والبناء، وهي تحسب أنها تحسن صنعا، وهيهات لقرارات السقوط أن تبقي أو تعيد مجد أمريكا.
سقطت أمريكا الإمبراطورية وأمريكا الدولة العظمى أو الدولة القوية وحركة «ماغا» تنادي بشعارات «أمريكا أولاً» و«إعادة أمريكا عظيمة»، وهي لا تملك رؤية ولا استراتيجية للحفاظ على ما تبقى منها، ناهيك عن إعادة بنائها. وهذه الحركة لم تكن موفقة حتى في اسمها، ويبدو أنه لم يجئها سوى ترامب «الإبستيني» لتصعده رئيساً، وهي تجني ثمرة ذلك.
وأخيراً فإن الانكشاف الأمريكي أكبر من أن يخفيه أو يحد منه تهريج ترامب «الإبستيني»، الذي بنرجسيته يوسعه أكثر فأكثر، ولن تستطيع تداركه حركة «ماغا» ولا عصابة «إبستين» كلها. والخاسر الأكبر هو من يراهن بعد اليوم في حمايته على أمريكا، بينما هي التي لم تستطع حماية قواعدها العسكرية. وأول وأكبر الخاسرين أنظمة العرب والأعراب الموالون لأمريكا وكيان العدو الصهيوني والمطبعون معه. وستتحول مشاركة هذه الأنظمة جنباً إلى جنب مع أمريكا وكيان العدو الصهيوني في الحرب العدوانية على إيران إلى جانب الخزي والعار، إلى لعنة السقوط الأبدي. وكما أن هذه الحرب ستُخرج أمريكا بقواعدها العسكرية من المنطقة، وتزيل كيانها، ستسقط هذه الأنظمة، ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز.

أترك تعليقاً

التعليقات