رهانات المملكة الخاسرة في اليمن
- مصطفى المغربي الثلاثاء , 21 فـبـرايـر , 2017 الساعة 6:38:00 PM
- 1 تعليقات

الملاحظ أن السياسات السعودية خلال السنوات الـ54 الماضية، المناهضة للحراكات الشعبية اليمنية، سنجدها امتداداً للسياسات التي تبنّتها حيال سائر الانتفاضات العربية الحقيقية، حيث شعرت المملكة بالتهديد من قبل الجماهير التي كانت تطالب بالوحدة، ثم التغيير الديمقراطي، فأخذت المملكة على عاتقها مناهضتها، مستخدمة ثروتها النفطية لضمان عودة الشعب اليمني إلى وضعه السابق، حيث كانت المملكة تنظر إلى الانتفاضة الشعبية اليمنية أنها (تحركات طائفية يتمّ تنظيمها برعاية خارجية).
بذلت السعودية جهوداً ضخمة لدعم الحكومات اليمنية السابقة وبعض الشخصيات المحسوبة عليها في اليمن، متحدّية الإرادة الشعبية، فكان رهان المملكة على شخصيات قبلية وسياسية في اليمن، دون الأخذ في الحسبان مطالب الشعب اليمني، وأبرز نموذج على هذا الخطأ هو الرهان السعودي على هادي الذي يفتقر إلى الشعبية لدى الجمهور اليمني، بعد أن فشل في تقديم نفسه كحامل لواء مشاريع العدالة الاجتماعية والإنماء المتوازن والشراكة في السلطة، كما أنه، وعلى الرغم من عودته إلى الجنوب، الذي يُعتبر الحاضنة الشعبية له نظرياً، لكونه مسقط رأسه، إلا أنه لايزال ضعيفاً على المستويين الشعبي والسياسي، ولو نظرنا إلى مكوّنات المجتمع الجنوبي بكلّ فئاته وأطرافه وقبائله وتوجهاته، مع الأخذ في الاعتبار أنّ هادي هو الذي غزا الجنوب عام 1994م، سنجد أنّ هناك مشاكل كبيرة تراكمت خلال سنوات بين هادي وبين الفصائل الجنوبية التي يُعتبر بعضها من دعاة الانفصال.
ويعد ضمن أخطاء المملكة القاتلة (نقل السفارة السعودية إلى عدن)، وهي مبادرة أثبتت أنّ السياسة الخارجية السعودية تفتقر إلى الرؤية والاستراتيجية المدروسة، فبمجرد أن فتحت ذريعة دعم الرئيس المستقيل والفار بدأت اللعب بورقة التقسيم، وحرّضت باقي الدول الأعضاء في مجلس التعاون وحتى الدول الأوروبية التي أغلقت سفاراتها في صنعاء لأسباب أمنية، لتحذو حذوها، من دون الأخذ في عين الاعتبار التداعيات الكارثية لمثل هذه السياسات على اليمن والمنطقة، وحتى على السعودية نفسها، فكانت النتيجة أن فشلت هذه السياسة بعد رفض الدول الأوروبية وبعض الدول العربية نقل سفاراتها إلى عدن، ولم تنجح المملكة حتى في توحيد الآراء العربية حيال هذه المسألة، بهدف (إعطاء شرعية) مفقودة لحكومة المستقيل والفار هادي.
الحقيقة بكل تجرد أنّ المملكة واليمن تعدّ كل منهما عمقاً استراتيجياً للدولة الأخرى، وما يحدث في الأولى من تطوّرات يلقي بردود أفعال حكماً في الثانية، والعكس صحيح، والمفترض في هذه الحالة أن تسعى السعودية إلى استقرار الأوضاع في اليمن، إلا أنّ المملكة بنت سياستها طوال العقود الماضية وفق خطط ثابتة (أن يظلّ اليمن ضعيفاً ومنقسماً ومتوتراً)، وألا تقوم فيه حكومة مركزية قوية قد تشكل يوماً ما خطراً على السعودية. وربما تكون هذه السياسة نابعة عن وصية الملك السعودي عبد العزيز لأبنائه من على فراش الموت، بأنّ عليهم (أن يحاذروا من يمن موحّد)، فهذا خطر عليهم وعلى المملكة التي سيرثونها من بعده، وأنّ عليهم (أن يتذكروا دائماً أنّ ضمان رخائهم مرهون ببؤس اليمن)، وبالتالي يترتّب على هذه السياسة توفير أرضية خصبة في اليمن للإرهاب، وإيجاد فراغ تملؤه التنظيمات الإرهابية المسلحة كتنظيم (القاعدة)، وهذا ما تعمل عليه دوماً مملكة الشر السعودية تجاه اليمن.
بذلت السعودية جهوداً ضخمة لدعم الحكومات اليمنية السابقة وبعض الشخصيات المحسوبة عليها في اليمن، متحدّية الإرادة الشعبية، فكان رهان المملكة على شخصيات قبلية وسياسية في اليمن، دون الأخذ في الحسبان مطالب الشعب اليمني، وأبرز نموذج على هذا الخطأ هو الرهان السعودي على هادي الذي يفتقر إلى الشعبية لدى الجمهور اليمني، بعد أن فشل في تقديم نفسه كحامل لواء مشاريع العدالة الاجتماعية والإنماء المتوازن والشراكة في السلطة، كما أنه، وعلى الرغم من عودته إلى الجنوب، الذي يُعتبر الحاضنة الشعبية له نظرياً، لكونه مسقط رأسه، إلا أنه لايزال ضعيفاً على المستويين الشعبي والسياسي، ولو نظرنا إلى مكوّنات المجتمع الجنوبي بكلّ فئاته وأطرافه وقبائله وتوجهاته، مع الأخذ في الاعتبار أنّ هادي هو الذي غزا الجنوب عام 1994م، سنجد أنّ هناك مشاكل كبيرة تراكمت خلال سنوات بين هادي وبين الفصائل الجنوبية التي يُعتبر بعضها من دعاة الانفصال.
ويعد ضمن أخطاء المملكة القاتلة (نقل السفارة السعودية إلى عدن)، وهي مبادرة أثبتت أنّ السياسة الخارجية السعودية تفتقر إلى الرؤية والاستراتيجية المدروسة، فبمجرد أن فتحت ذريعة دعم الرئيس المستقيل والفار بدأت اللعب بورقة التقسيم، وحرّضت باقي الدول الأعضاء في مجلس التعاون وحتى الدول الأوروبية التي أغلقت سفاراتها في صنعاء لأسباب أمنية، لتحذو حذوها، من دون الأخذ في عين الاعتبار التداعيات الكارثية لمثل هذه السياسات على اليمن والمنطقة، وحتى على السعودية نفسها، فكانت النتيجة أن فشلت هذه السياسة بعد رفض الدول الأوروبية وبعض الدول العربية نقل سفاراتها إلى عدن، ولم تنجح المملكة حتى في توحيد الآراء العربية حيال هذه المسألة، بهدف (إعطاء شرعية) مفقودة لحكومة المستقيل والفار هادي.
الحقيقة بكل تجرد أنّ المملكة واليمن تعدّ كل منهما عمقاً استراتيجياً للدولة الأخرى، وما يحدث في الأولى من تطوّرات يلقي بردود أفعال حكماً في الثانية، والعكس صحيح، والمفترض في هذه الحالة أن تسعى السعودية إلى استقرار الأوضاع في اليمن، إلا أنّ المملكة بنت سياستها طوال العقود الماضية وفق خطط ثابتة (أن يظلّ اليمن ضعيفاً ومنقسماً ومتوتراً)، وألا تقوم فيه حكومة مركزية قوية قد تشكل يوماً ما خطراً على السعودية. وربما تكون هذه السياسة نابعة عن وصية الملك السعودي عبد العزيز لأبنائه من على فراش الموت، بأنّ عليهم (أن يحاذروا من يمن موحّد)، فهذا خطر عليهم وعلى المملكة التي سيرثونها من بعده، وأنّ عليهم (أن يتذكروا دائماً أنّ ضمان رخائهم مرهون ببؤس اليمن)، وبالتالي يترتّب على هذه السياسة توفير أرضية خصبة في اليمن للإرهاب، وإيجاد فراغ تملؤه التنظيمات الإرهابية المسلحة كتنظيم (القاعدة)، وهذا ما تعمل عليه دوماً مملكة الشر السعودية تجاه اليمن.
أترك تعليقاً
التعليقات
- الجمعة , 24 فـبـرايـر , 2017 الساعة 4:48:25 AM
صحيفة لا صوتنا ضد العدوان










المصدر مصطفى المغربي
زيارة جميع مقالات: مصطفى المغربي