إعلان عدن.. هل يعد آخر مسمار في نعش القرار 2216؟
- مصطفى المغربي الثلاثاء , 23 مـايـو , 2017 الساعة 5:52:46 PM
- 0 تعليقات

يمر العام الثالث على التدخل العسكري للسعودية وحلفائها المستمر في اليمن بموجب قرار الأمم المتحدة رقم ٢٢١٦- الذي أضحى غير قابل للتطبيق والتنفيذ - وها هو التحالف يهدد سلامة ووحدة اليمن بشكل معلن، ويعد ذلك ثابتاً من خلال وقوف الإمارات (الحليف الرئيسي) للسعودية خلف إعلان (عدن التاريخي)، وإن أنكرت السعودية ذلك، فليس سوى من قبيل ذر الرماد على العيون، وفي جميع الأحوال يعد تدخل التحالف بحد ذاته سبباً فيه، فمحافظة عدن تحت سيطرته، وأي بيانات تنديد تصدر من قبله ضد إعلان عدن التاريخي المتضمن قرار تشكيل مجلس سياسي انتقالي لحكم الجنوب، لا يعول عليه، وليس سوى محاولة للإبقاء على كيان التحالف الذي يستمد شرعيته من شرعية هادي الساقطة، فالإعلان نتف آخر شعرة في شرعية هادي الصلعاء، ودق آخر مسمار في نعش هذا التحالف، فمن المعلوم أن الجنوب كاملاً تحت سيطرة التحالف، وقد سبق إعلان (عدن) بيان مجلس حضرموت.
لذلك فإن الحقيقة الثابتة تتضح، وهي أن بيان الحراك في إعلان (عدن) التاريخي هو ذاته القشة التي قصمت ظهر بعير التحالف، هذا علاوة على ثبوت مخالفته القرار ٢٢١٦ بتهديده وحدة اليمن ببيانه الواضح المتضمن العودة باليمن إلى شطرين، وإلى ما قبل مايو ١٩٩٠م، فهذا التحالف بقيادة السعودية لم يستطع تنفيذ مقتضى هذا القرار على الأرض نصاً وفحوى، بل إن الحقائق الثابتة من خلال الوقائع والأحداث التي تخللت حرب التحالف في اليمن منذ أكثر من عامين، كان لها ولا يزال انعكاسات وأحداث يستوجب معها إلغاء القرار المذكور، وإحالة قيادة التحالف لمحكمة الجنايات الدولية لارتكابها جرائم حرب في حق الشعب اليمني، قتلاً بغارات جوية، وتجويعاً بحصار مطبق مالي واقتصادي، هذا أولاً، وثانياً لارتكابها مستندة لهذا القرار جرائم حرب ضد أطفال اليمن، وأخيراً لمخالفتها الأهداف التي صدر القرار لأجلها، كما يتبين فشل السعودية وتحالفها جلياً في تنفيذ القرار الأممي ٢٢١٦، ومن وجهة نظر قانونية صرفة، في النقاط الآتية:
أولاً: فشل إسقاط (الانقلاب):
بعد مرور أكثر من عامين حتى اليوم لم يستطع التحالف السعودي إسقاط (الانقلاب)، فلا زالت العاصمة السياسية (صنعاء) تحت سيطرته، ومحافظات أخرى تحتضن أكثر من ثلثي الشعب اليمني، بل إن غالبية الشعب اليمني التفت حول سلطة (الانقلابيين) وتحالفت معها ضد تدخل التحالف السعودي، مؤيدةً للانقلاب، ومنكرةً شرعية هادي التي صدر القرار بهدف إعادتها، ويتبين ذلك من خلال المسيرات الشعبية المليونية التي تخرج في شوارع وساحات العاصمة (صنعاء)، والتي تندد دوماً بعمليات التحالف، وتهتف بوقف عدوانه ورفع الحصار الظالم والمطبق على اليمن.
ثانياً: عدم قيام التحالف بالدفاع عن الشعب اليمني:
فالثابت أن تدخل التحالف في اليمن لم يكن دفاعًا عن الشعب اليمني، فوفقاً لتقارير منظمات دولية محايدة ارتكب التحالف جرائم حرب في حق المدنيين اليمنيين، تمثلت بقصف طيرانه أهدافاً مدنية في وقائع تم التحقيق في بعضها، وثبت وقوع ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء جراءها، بل اعترف التحالف ببعضها.
ثالثاً: ثبوت تسبب التحالف السعودي بكارثة إنسانية في اليمن:
وهذا الأمر لم يعد خافياً، حيث يتبين ذلك من خلال تقارير وبيانات منظمات دولية، منها مستقلة، ومنها تابعة للأمم المتحدة، أكدت جميعها أن اليمن مهددة بكارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة لإجراءات قام بها التحالف السعودي ولازال، أهمها:
١- الحصار المطبق على اليمن، تحديدًا على المحافظات الشمالية، حيث أغلق كافة المنافذ التي تمر عبرها المواد الغذائية والطبية، وذلك بمنع وصول السفن إلى المنفذ البحري الوحيد (ميناء الحديدة)، وإغلاق المنفذ الجوي المتمثل بمطار صنعاء الدولي.
٢- ضغط التحالف السعودي على البنك الدولي لقبول طلب الحكومة التابعة للفار هادي - التي هيئت لها إقامة دائمة في فنادق الرياض - لنقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى محافظة عدن، وهو ما حدث، ورغم التزام هادي بصرف مرتبات الموظفين الحكوميين في جميع المحافظات، بما في ذلك المحافظات التي تحت سيطرة الانقلابيين كما ورد، ولكن حتى الآن ومنذ 8 أشهر لم تصرف مرتبات الموظفين الحكوميين، خاصة موظفي المحافظات الشمالية الذين يمثلون ٧٥% من القوى العاملة المدنية والعسكرية للجمهورية اليمنية، ويستفيد منها 800 ألف أسرة، أي ما يقارب 7 ملايين نسمة، وحتى اللحظة لم تتسلم هذه الأسر معاشات ومرتبات معيليها منذ 8 أشهر، بدفع وإيعاز بل وضغط مباشر من قبل التحالف على (هادي) وحكومته القابعة في فنادق الرياض، وتعد جريمة قتل جماعية (تجويع جماعي) ارتكبها ولازال التحالف بقيادة السعودية، تستوجب وحدها إحالة قيادة التحالف وأدواته (هادي وحكومته) إلى محكمة الجنايات الدولية.
رابعاً: تسبب التحالف في تهديد وحدة اليمن وتمزيق نسيجه الاجتماعي:
عمد التحالف بقيادة السعودية إلى تمزيق نسيج المجتمع اليمني الذي عاش آلاف السنين متجانساً، وذلك عن طريق بثه روح الكراهية في أوساط المجتمع، مستخدماً المال والسلاح والإعلام، تحت شعارات مختلفة، منها:
١- بث روح المناطقية: حيث عمد التحالف إلى بث روح المناطقية البغيضة، والتي شهدها العالم أجمع في جريمة غير مسبوقة تمثلت بالتهجير الجماعي وبالهوية لجميع أبناء المحافظات الشمالية من مختلف محافظات الجنوب، خاصة من محافظتي عدن وحضرموت.
٢- تمويل حرب طائفية: التاريخ يشهد أن اليمنيين، وعلى مدى التاريخ، لم يخوضوا أية حرب تحت شعار طائفي، فلا يوجد سوى مذهبين (الزيدية والشافعية)، ولا خلاف بينهما في الأصول العقائدية والفروع أيضاً، ولا يوجد موطئ قدم للمذهب الشيعي في اليمن، وما يتداوله إعلام التحالف، وعلى رأسه الإعلام السعودي، من محاولة نشر إيران للتشيع في اليمن، مكذوب ومردود بما حدث ويحدث، حيث إن المملكة السعودية هي من تعمل على نشر الفكر الوهابي في اليمن، وأصبح العالم أجمع يعلم أن الوهابية مصدر بل منهج التنظيمات الإرهابية (القاعدة وداعش). والثابت أن التحالف يخوض حرباً في اليمن تحت شعار طائفي بزعم القضاء على الشيعة والروافض في اليمن، بل يجاهر في ذلك، خاصة الإعلام السعودي، كما عملت السعودية على استقدام قيادات إرهابية من سوريا والعراق، أغلبهم (سعوديو الجنسية)، وتعمل على تمويلها لتقود بعض الشباب اليمنيين الذين تم تجنيدهم في سجون السعودية، واستقطاب آخرين عبر مدارس وهابية في اليمن، بالتعاون الكامل مع فرع تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي في اليمن، متمثلاً بحزب الإصلاح الذي أضحى إعلامه يغذي ليلاً ونهاراً حرباً طائفية في اليمن بمجرد بدء عمليات تحالف العدوان في اليمن في ٢٦ مارس ٢٠١٥م وحتى هذه اللحظة.
خامساً: التحالف السعودي ودعم فصائل التطرف والإرهاب في اليمن:
لم يستطع التحالف السعودي خلال هذه المدة الطويلة خلق حرب أهلية يمنية تحت شعارات مناطقية وطائفية مستدامة، خاصة في المحافظات الوسطى والشمالية، والحقيقة أنه وبمجرد محاولة إشعالها وفي بؤر ومناطق محدودة ومعينة، يتم إما إخمادها وإطفاء نيرانها بطرق شتى، أو احتواؤها كما حدث ويحدث في (تعز)، حيث خرجت كافة الأسر الصوفية الشافعية من مناطق سيطرت عليها فصائل إرهابية منها تنظيم القاعدة بقيادة الإرهابي الشهير (سعودي الجنسية) ]أبو عبدالرحمن الشهري[، والقيادي القاعدي (عدنان رزيق) من قياديي جيش عدن أبين (أنصار الشريعة)، حيث عملت السعودية على تمويل فصائل الإرهاب بالمال والسلاح، التي عمدت إلى التقوقع في مركز محافظة (تعز)، غير قادرة على التمدد بسبب إحكام الجيش اليمني الطوق عليها، أضحت تلك الفصائل اليوم تقتتل مع بعضها وتفتك بالأبرياء نهباً وقتلاً، وبمعزل عن مسمى حرب طائفية، وإنما ارتزاق يتلخص في تناحر على مغانم ومكاسب، ولها محاكم تنظيمية إسلامية، ومعلنة بذلك مركز محافظة تعز (ولاية إسلامية)، كما سبق أن فعلت ولازالت في محافظة أبين الجنوبية وعاصمتها زنجبار، كما تسيطر القاعدة بشكل كبير على حضرموت، وهي نشطة نشاطاً كبيراً في محافظتي (عدن ولحج)، والفضل كل الفضل في انتشار فصائل الإرهاب والتطرف، خاصة في المحافظات الجنوبية، للتحالف بقيادة السعودية التي تمدها بالمال والسلاح، أما المحافظات الشمالية التي تحت سيطرة الحوثيين وصالح، فتخلو منها عدا مركز محافظة تعز كما أشرنا آنفاً، وفي مركز قيادة القوات الموالية للتحالف في محافظة مأرب والمناطق المتاخمة لها في البيضاء، وهذا الأمر لم يعد خافياً، فالطيران الأمريكي يستهدف قيادات إرهابية موالية للتحالف السعودي في البيضاء ومأرب بشكل معلن ودائم.
لذلك فإن الحقيقة الثابتة تتضح، وهي أن بيان الحراك في إعلان (عدن) التاريخي هو ذاته القشة التي قصمت ظهر بعير التحالف، هذا علاوة على ثبوت مخالفته القرار ٢٢١٦ بتهديده وحدة اليمن ببيانه الواضح المتضمن العودة باليمن إلى شطرين، وإلى ما قبل مايو ١٩٩٠م، فهذا التحالف بقيادة السعودية لم يستطع تنفيذ مقتضى هذا القرار على الأرض نصاً وفحوى، بل إن الحقائق الثابتة من خلال الوقائع والأحداث التي تخللت حرب التحالف في اليمن منذ أكثر من عامين، كان لها ولا يزال انعكاسات وأحداث يستوجب معها إلغاء القرار المذكور، وإحالة قيادة التحالف لمحكمة الجنايات الدولية لارتكابها جرائم حرب في حق الشعب اليمني، قتلاً بغارات جوية، وتجويعاً بحصار مطبق مالي واقتصادي، هذا أولاً، وثانياً لارتكابها مستندة لهذا القرار جرائم حرب ضد أطفال اليمن، وأخيراً لمخالفتها الأهداف التي صدر القرار لأجلها، كما يتبين فشل السعودية وتحالفها جلياً في تنفيذ القرار الأممي ٢٢١٦، ومن وجهة نظر قانونية صرفة، في النقاط الآتية:
أولاً: فشل إسقاط (الانقلاب):
بعد مرور أكثر من عامين حتى اليوم لم يستطع التحالف السعودي إسقاط (الانقلاب)، فلا زالت العاصمة السياسية (صنعاء) تحت سيطرته، ومحافظات أخرى تحتضن أكثر من ثلثي الشعب اليمني، بل إن غالبية الشعب اليمني التفت حول سلطة (الانقلابيين) وتحالفت معها ضد تدخل التحالف السعودي، مؤيدةً للانقلاب، ومنكرةً شرعية هادي التي صدر القرار بهدف إعادتها، ويتبين ذلك من خلال المسيرات الشعبية المليونية التي تخرج في شوارع وساحات العاصمة (صنعاء)، والتي تندد دوماً بعمليات التحالف، وتهتف بوقف عدوانه ورفع الحصار الظالم والمطبق على اليمن.
ثانياً: عدم قيام التحالف بالدفاع عن الشعب اليمني:
فالثابت أن تدخل التحالف في اليمن لم يكن دفاعًا عن الشعب اليمني، فوفقاً لتقارير منظمات دولية محايدة ارتكب التحالف جرائم حرب في حق المدنيين اليمنيين، تمثلت بقصف طيرانه أهدافاً مدنية في وقائع تم التحقيق في بعضها، وثبت وقوع ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء جراءها، بل اعترف التحالف ببعضها.
ثالثاً: ثبوت تسبب التحالف السعودي بكارثة إنسانية في اليمن:
وهذا الأمر لم يعد خافياً، حيث يتبين ذلك من خلال تقارير وبيانات منظمات دولية، منها مستقلة، ومنها تابعة للأمم المتحدة، أكدت جميعها أن اليمن مهددة بكارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة لإجراءات قام بها التحالف السعودي ولازال، أهمها:
١- الحصار المطبق على اليمن، تحديدًا على المحافظات الشمالية، حيث أغلق كافة المنافذ التي تمر عبرها المواد الغذائية والطبية، وذلك بمنع وصول السفن إلى المنفذ البحري الوحيد (ميناء الحديدة)، وإغلاق المنفذ الجوي المتمثل بمطار صنعاء الدولي.
٢- ضغط التحالف السعودي على البنك الدولي لقبول طلب الحكومة التابعة للفار هادي - التي هيئت لها إقامة دائمة في فنادق الرياض - لنقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى محافظة عدن، وهو ما حدث، ورغم التزام هادي بصرف مرتبات الموظفين الحكوميين في جميع المحافظات، بما في ذلك المحافظات التي تحت سيطرة الانقلابيين كما ورد، ولكن حتى الآن ومنذ 8 أشهر لم تصرف مرتبات الموظفين الحكوميين، خاصة موظفي المحافظات الشمالية الذين يمثلون ٧٥% من القوى العاملة المدنية والعسكرية للجمهورية اليمنية، ويستفيد منها 800 ألف أسرة، أي ما يقارب 7 ملايين نسمة، وحتى اللحظة لم تتسلم هذه الأسر معاشات ومرتبات معيليها منذ 8 أشهر، بدفع وإيعاز بل وضغط مباشر من قبل التحالف على (هادي) وحكومته القابعة في فنادق الرياض، وتعد جريمة قتل جماعية (تجويع جماعي) ارتكبها ولازال التحالف بقيادة السعودية، تستوجب وحدها إحالة قيادة التحالف وأدواته (هادي وحكومته) إلى محكمة الجنايات الدولية.
رابعاً: تسبب التحالف في تهديد وحدة اليمن وتمزيق نسيجه الاجتماعي:
عمد التحالف بقيادة السعودية إلى تمزيق نسيج المجتمع اليمني الذي عاش آلاف السنين متجانساً، وذلك عن طريق بثه روح الكراهية في أوساط المجتمع، مستخدماً المال والسلاح والإعلام، تحت شعارات مختلفة، منها:
١- بث روح المناطقية: حيث عمد التحالف إلى بث روح المناطقية البغيضة، والتي شهدها العالم أجمع في جريمة غير مسبوقة تمثلت بالتهجير الجماعي وبالهوية لجميع أبناء المحافظات الشمالية من مختلف محافظات الجنوب، خاصة من محافظتي عدن وحضرموت.
٢- تمويل حرب طائفية: التاريخ يشهد أن اليمنيين، وعلى مدى التاريخ، لم يخوضوا أية حرب تحت شعار طائفي، فلا يوجد سوى مذهبين (الزيدية والشافعية)، ولا خلاف بينهما في الأصول العقائدية والفروع أيضاً، ولا يوجد موطئ قدم للمذهب الشيعي في اليمن، وما يتداوله إعلام التحالف، وعلى رأسه الإعلام السعودي، من محاولة نشر إيران للتشيع في اليمن، مكذوب ومردود بما حدث ويحدث، حيث إن المملكة السعودية هي من تعمل على نشر الفكر الوهابي في اليمن، وأصبح العالم أجمع يعلم أن الوهابية مصدر بل منهج التنظيمات الإرهابية (القاعدة وداعش). والثابت أن التحالف يخوض حرباً في اليمن تحت شعار طائفي بزعم القضاء على الشيعة والروافض في اليمن، بل يجاهر في ذلك، خاصة الإعلام السعودي، كما عملت السعودية على استقدام قيادات إرهابية من سوريا والعراق، أغلبهم (سعوديو الجنسية)، وتعمل على تمويلها لتقود بعض الشباب اليمنيين الذين تم تجنيدهم في سجون السعودية، واستقطاب آخرين عبر مدارس وهابية في اليمن، بالتعاون الكامل مع فرع تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي في اليمن، متمثلاً بحزب الإصلاح الذي أضحى إعلامه يغذي ليلاً ونهاراً حرباً طائفية في اليمن بمجرد بدء عمليات تحالف العدوان في اليمن في ٢٦ مارس ٢٠١٥م وحتى هذه اللحظة.
خامساً: التحالف السعودي ودعم فصائل التطرف والإرهاب في اليمن:
لم يستطع التحالف السعودي خلال هذه المدة الطويلة خلق حرب أهلية يمنية تحت شعارات مناطقية وطائفية مستدامة، خاصة في المحافظات الوسطى والشمالية، والحقيقة أنه وبمجرد محاولة إشعالها وفي بؤر ومناطق محدودة ومعينة، يتم إما إخمادها وإطفاء نيرانها بطرق شتى، أو احتواؤها كما حدث ويحدث في (تعز)، حيث خرجت كافة الأسر الصوفية الشافعية من مناطق سيطرت عليها فصائل إرهابية منها تنظيم القاعدة بقيادة الإرهابي الشهير (سعودي الجنسية) ]أبو عبدالرحمن الشهري[، والقيادي القاعدي (عدنان رزيق) من قياديي جيش عدن أبين (أنصار الشريعة)، حيث عملت السعودية على تمويل فصائل الإرهاب بالمال والسلاح، التي عمدت إلى التقوقع في مركز محافظة (تعز)، غير قادرة على التمدد بسبب إحكام الجيش اليمني الطوق عليها، أضحت تلك الفصائل اليوم تقتتل مع بعضها وتفتك بالأبرياء نهباً وقتلاً، وبمعزل عن مسمى حرب طائفية، وإنما ارتزاق يتلخص في تناحر على مغانم ومكاسب، ولها محاكم تنظيمية إسلامية، ومعلنة بذلك مركز محافظة تعز (ولاية إسلامية)، كما سبق أن فعلت ولازالت في محافظة أبين الجنوبية وعاصمتها زنجبار، كما تسيطر القاعدة بشكل كبير على حضرموت، وهي نشطة نشاطاً كبيراً في محافظتي (عدن ولحج)، والفضل كل الفضل في انتشار فصائل الإرهاب والتطرف، خاصة في المحافظات الجنوبية، للتحالف بقيادة السعودية التي تمدها بالمال والسلاح، أما المحافظات الشمالية التي تحت سيطرة الحوثيين وصالح، فتخلو منها عدا مركز محافظة تعز كما أشرنا آنفاً، وفي مركز قيادة القوات الموالية للتحالف في محافظة مأرب والمناطق المتاخمة لها في البيضاء، وهذا الأمر لم يعد خافياً، فالطيران الأمريكي يستهدف قيادات إرهابية موالية للتحالف السعودي في البيضاء ومأرب بشكل معلن ودائم.










المصدر مصطفى المغربي
زيارة جميع مقالات: مصطفى المغربي