هل (تعز) بنظر (ضباع) الإخوان.. مدينة مظلومة أم ورقة سياسية..؟
- مصطفى المغربي الثلاثاء , 13 يـونـيـو , 2017 الساعة 11:16:16 PM
- 0 تعليقات

حقيقة لقد استطاع الإخوان المتأسلمون، وبكل أريحية، تجنيب مديرية (أرحب) في محافظة صنعاء حمى الحرب والصراع، وكذلك معاقل رؤوسهم (آنس) و(الحشا).. ولكنهم استباحوا محافظة تعز، بكل ما تحمل الكلمة من معنى الاستباحة، حيث عمدوا لإحالة (الحالمة) إلى حاضنة لهم بمجرد وصول (الزنداني) إليها في الأيام الأولى من الحرب، واختبائه فيها لأشهر عديدة، والسؤال هنا لن يكون: لماذا تعز تحديداً؟
لأن إجابته طويلة، وسبق تناوله بمقال سابق، وخلاصته عدم وجود تركيبة قبلية في قلب الحالمة، وعدم إيمان أهلها الأصليين بلغة السلاح، ولن نذهب بعيداً تجنباً للإطالة، الأهم من ذلك هنا.. ماذا يريدون من تعز؟ وما الغاية التي يبغون الوصول إليها؟
الحقيقة إن التركيبة الاجتماعية لتعز خاصة قلب الحالمة ساعدت هؤلاء الضباع على الإيقاع بهذه المدينة الرقيقة والمسالمة في خضم حرب ميئوس منها ومحكوم بخسارتها سلفاً، وليس لتحريرها من الرافضة أو الزيود أو العفافيش كما يروج إعلامهم، أية علاقة بغايتهم الحقيقية من إقحام هذه المدينة في أتون هذه الحرب، بل إن الهدف من اختيار هذه المدينة التي لقي هؤلاء الضباع تجاوباً من شبابها الثائر المظلوم والعاطل عن العمل، كحاضن، لغرض استخدامها كورقة سياسية يحركون هذه الحرب فيها متى شاء ساستهم المفاوضون ذلك، وعند أي منحنى أو تعرج لمسار المفاوضات عن الخطوط التي يهدفون إليها، حيث جعلوا من المدينة سلة تلتقف مقاتلي فصائل الإرهاب من كل بقاع اليمن التي عششوا فيها من عشرات السنين كأرحب وأبين وشبوة وحضرموت، بل استجلبت سعوديي الجنسية لتصبح أشبه بقندهار أفغانستان.
من يتابع دوماً المواقع وشاشات التلفزة التابعة للإخوان، سيجد تقارير على قنوات محلية كيمن شباب وسهيل وبلقيس، وعربية كالجزيرة والعربية والحدث، يزعم معدو التقارير أنهم بالخطوط الأمامية، ولكن بحكم معرفتي الجيدة بمدينتي الحالمة شبراً شبراً، فإني على يقين بأن هؤلاء (الإخوان) في الخطوط الخلفية.
الأهم أن جميع هذه القنوات تبث تقارير عن انتصارات للمقاومة، ولكن بحكم تكرار هذه الحملات الإعلامية أيقنت أن هناك تسويات سياسية تتزامن معها، حيث يتذكر الجميع الحملات التي سبقت تصريحات كيري في مسقط (عُمان) بإعلانه وقف الحرب ابتداءً من تاريخ ١٧ نوفمبر، وتشكيل حكومة وفاق قبل نهاية العام، والعجيب أن المخلافي وزير خارجية هادي حينها صرح بأنه لم يتم الرجوع إليهم، ولا يعلمون بأي اتفاق، مما يؤكد أنهم لم يكونوا طرفاً في تلك المفاوضات، ولم تقطع تلك الخارطة سوى الانتخابات الأمريكية.
اليوم هناك تناولات عن وجود ضغوط دولية على السعودية للمفاوضات مع قوى صنعاء، ونذكر بما أعقب تصريحات كيري من عُمان التي كان على إثرها عودة (حمود سعيد المخلافي) إلى السعودية قادماً من إسطنبول، بهدف استخدام جبهات تعز الحربية كورقة سياسية، حيث أضحت (تعز) بالنسبة له عبارة عن حصالة نقود، وفعلاً حينها لم تمر سوى ٣٦ ساعة حتى أطلقت فصائل المقاومة النفير، ودفعت بالشباب إلى جبهات ثعبات وصالة والقصر الجمهوري كحطب رخيص لحلحلة ورقة كيري الذي استجلبته السعودية أيضاً لتستخدمه لصالحها قبل رحيله من الخارجية الأمريكية، فورقة كيري كانت تذهب بعيداً عن غايات (الضباع)، حيث تقضي باستبعاد هادي وقيادات إخوانية.
رأيي الشخصي أن الحرب في تعز التي يتصدرها ضباع الإخوان مؤخراً، وتحديداً عند القصر الجمهوري، لم ولن تتجاوز أي خطوط قديمة كانوا قد وصلوا إليها سابقاً، وانسحبوا تحت ضغط الجيش واللجان، كما حدث في وادي صالة والشرف، ولكن للأسف بعد أن دفعوا بمئات الشباب إلى حتفهم قتلى وجرحى.
وكما ذكرنا آنفاً طالما (الحدث) وأخواتها هبت جميعاً هبة واحدة لتنشر تقارير عن حرب (تعز) وجبهة القصر في الأيام الأخيرة، تأكدوا أنها تهدف إلى عرقلة مساعٍ دولية لأيقاف الحرب ورفع الحصار نتيجة الأوضاع الإنسانية، ولكن ما يحدث على الأرض في (تعز) تحديداً للأسف يذهب اليوم إلى نتيجة محتومة، وهي نداءات في مواقع مقاومة تعز تطلب متبرعين بالدم، وستطالب غداً بضرورة سفر الجرحى للعلاج كالعادة.
السؤال هنا: إلى أي حين ستستمر (الضباع) في استخدام الحالمة (تعز) كورقة سياسية مرهونة بيد التحالف وهادي يتصرفون بها كيفما يشاؤون،ٍ وحينما يريدون، لأهداف سياسية صرفة؟ وهل حان الوقت لشباب الحالمة أن يعوا أنهم مجرد حطب تستخدمه هذه الضباع الانتهازية والاستغلالية والكريهة والحقيرة؟
لأن إجابته طويلة، وسبق تناوله بمقال سابق، وخلاصته عدم وجود تركيبة قبلية في قلب الحالمة، وعدم إيمان أهلها الأصليين بلغة السلاح، ولن نذهب بعيداً تجنباً للإطالة، الأهم من ذلك هنا.. ماذا يريدون من تعز؟ وما الغاية التي يبغون الوصول إليها؟
الحقيقة إن التركيبة الاجتماعية لتعز خاصة قلب الحالمة ساعدت هؤلاء الضباع على الإيقاع بهذه المدينة الرقيقة والمسالمة في خضم حرب ميئوس منها ومحكوم بخسارتها سلفاً، وليس لتحريرها من الرافضة أو الزيود أو العفافيش كما يروج إعلامهم، أية علاقة بغايتهم الحقيقية من إقحام هذه المدينة في أتون هذه الحرب، بل إن الهدف من اختيار هذه المدينة التي لقي هؤلاء الضباع تجاوباً من شبابها الثائر المظلوم والعاطل عن العمل، كحاضن، لغرض استخدامها كورقة سياسية يحركون هذه الحرب فيها متى شاء ساستهم المفاوضون ذلك، وعند أي منحنى أو تعرج لمسار المفاوضات عن الخطوط التي يهدفون إليها، حيث جعلوا من المدينة سلة تلتقف مقاتلي فصائل الإرهاب من كل بقاع اليمن التي عششوا فيها من عشرات السنين كأرحب وأبين وشبوة وحضرموت، بل استجلبت سعوديي الجنسية لتصبح أشبه بقندهار أفغانستان.
من يتابع دوماً المواقع وشاشات التلفزة التابعة للإخوان، سيجد تقارير على قنوات محلية كيمن شباب وسهيل وبلقيس، وعربية كالجزيرة والعربية والحدث، يزعم معدو التقارير أنهم بالخطوط الأمامية، ولكن بحكم معرفتي الجيدة بمدينتي الحالمة شبراً شبراً، فإني على يقين بأن هؤلاء (الإخوان) في الخطوط الخلفية.
الأهم أن جميع هذه القنوات تبث تقارير عن انتصارات للمقاومة، ولكن بحكم تكرار هذه الحملات الإعلامية أيقنت أن هناك تسويات سياسية تتزامن معها، حيث يتذكر الجميع الحملات التي سبقت تصريحات كيري في مسقط (عُمان) بإعلانه وقف الحرب ابتداءً من تاريخ ١٧ نوفمبر، وتشكيل حكومة وفاق قبل نهاية العام، والعجيب أن المخلافي وزير خارجية هادي حينها صرح بأنه لم يتم الرجوع إليهم، ولا يعلمون بأي اتفاق، مما يؤكد أنهم لم يكونوا طرفاً في تلك المفاوضات، ولم تقطع تلك الخارطة سوى الانتخابات الأمريكية.
اليوم هناك تناولات عن وجود ضغوط دولية على السعودية للمفاوضات مع قوى صنعاء، ونذكر بما أعقب تصريحات كيري من عُمان التي كان على إثرها عودة (حمود سعيد المخلافي) إلى السعودية قادماً من إسطنبول، بهدف استخدام جبهات تعز الحربية كورقة سياسية، حيث أضحت (تعز) بالنسبة له عبارة عن حصالة نقود، وفعلاً حينها لم تمر سوى ٣٦ ساعة حتى أطلقت فصائل المقاومة النفير، ودفعت بالشباب إلى جبهات ثعبات وصالة والقصر الجمهوري كحطب رخيص لحلحلة ورقة كيري الذي استجلبته السعودية أيضاً لتستخدمه لصالحها قبل رحيله من الخارجية الأمريكية، فورقة كيري كانت تذهب بعيداً عن غايات (الضباع)، حيث تقضي باستبعاد هادي وقيادات إخوانية.
رأيي الشخصي أن الحرب في تعز التي يتصدرها ضباع الإخوان مؤخراً، وتحديداً عند القصر الجمهوري، لم ولن تتجاوز أي خطوط قديمة كانوا قد وصلوا إليها سابقاً، وانسحبوا تحت ضغط الجيش واللجان، كما حدث في وادي صالة والشرف، ولكن للأسف بعد أن دفعوا بمئات الشباب إلى حتفهم قتلى وجرحى.
وكما ذكرنا آنفاً طالما (الحدث) وأخواتها هبت جميعاً هبة واحدة لتنشر تقارير عن حرب (تعز) وجبهة القصر في الأيام الأخيرة، تأكدوا أنها تهدف إلى عرقلة مساعٍ دولية لأيقاف الحرب ورفع الحصار نتيجة الأوضاع الإنسانية، ولكن ما يحدث على الأرض في (تعز) تحديداً للأسف يذهب اليوم إلى نتيجة محتومة، وهي نداءات في مواقع مقاومة تعز تطلب متبرعين بالدم، وستطالب غداً بضرورة سفر الجرحى للعلاج كالعادة.
السؤال هنا: إلى أي حين ستستمر (الضباع) في استخدام الحالمة (تعز) كورقة سياسية مرهونة بيد التحالف وهادي يتصرفون بها كيفما يشاؤون،ٍ وحينما يريدون، لأهداف سياسية صرفة؟ وهل حان الوقت لشباب الحالمة أن يعوا أنهم مجرد حطب تستخدمه هذه الضباع الانتهازية والاستغلالية والكريهة والحقيرة؟










المصدر مصطفى المغربي
زيارة جميع مقالات: مصطفى المغربي